أوركا في موريتانيا.. أضخم حقول الغاز في المنطقة العربية وإفريقيا.. هل تحولت موريتانيا لدولة ثرية؟.. إليك التفاصيل

أوركا في موريتانيا.. أضخم حقول الغاز في المنطقة العربية وإفريقيا.. هل تحولت موريتانيا لدولة ثرية؟.. إليك التفاصيل

سجلت منطقة غرب أفريقيا عددًا من اكتشافات النفط والغاز الضخمة، خلال السنوات الأخيرة، ما دفع العديد من كبريات شركات الطاقة العالمية لتضعها في مقدمة أولوياتها للاستثمار.

وتُعدّ منطقة غرب أفريقيا، إلى حدّ كبير، أكبر مساهم في مستقبل القارة من النفط والغاز، إذ استحوذت على نحو 60% من الاحتياطيات المكتشفة مؤخرًا من حيث الحجم.

وتكللت اكتشافات النفط والغاز في غرب أفريقيا، بإعلان اكتشاف أكثر من 50 تريليون قدم مكعبة من الغاز في المنطقة، وفق المعلومات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

وأُعلِن مؤخرًا أكبر 3 احتياطيات في منطقة غرب أفريقيا، وهي: حقل – ياكار-تيرانغا في السنغال، وحقل أوركا في موريتانيا، وحقل بالين في ساحل العاج، التي تحتوي نحو 3.6 مليار برميل من النفط المكافئ فيما بينها.

علاوة على ذلك، ستعقد القوى الصناعية الأفريقية الكبرى معرض ومؤتمر “إم إس جي بي سي” -موريتانيا، السنغال، غامبيا، غينيا بيساو، غينيا كوناكري- للنفط والغاز والكهرباء، في شهر سبتمبر/أيلول من هذا العام، في ذروة اندفاع الغاز بحوض غرب أفريقيا.

وستسهم اكتشافات النفط والغاز الجديدة في تعزيز احتياطيات الطاقة الأفريقية، مع ظهور أكثر من 50 مربّعًا بحريًا جديدًا جاهزًا لتقديم العطاءات، حسبما نشر موقع “إنرجي كابيتال باور (energycapitalpower) في 3 أغسطس/آب الجاري.

فيما يلي لمحة عن أهم اكتشافات النفط والغاز في غرب أفريقيا، خلال السنوات الـ5 الماضية.


أوركا في موريتانيا

بالشراكة بين شركتي بي بي البريطانية وكوزموس إنرجي البريطانية، أُعلِنَ، خلال عام 2019، اكتشاف حقل أوركا في موريتانيا، حسب تقرير اطّلعت عليه منصة “الطاقة” المتخصصة.

ويحوي الحقل 13 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي على عمق 2500 متر في الكتلة البحرية سي 8 في موريتانيا..

وبموجب شهادة على معدل نجاح الحفر الاستكشافي بنسبة 100% لشركة النفط البريطانية بي بي في السنغال وموريتانيا، ينتظر قرار الاستثمار النهائي لحقل أوركا التطورات في مشروع تورتو أحميم وياكار.

اكتشاف ياكار-تيرانغا السنغال

اكتشف المشروع المشترك بين شركتي بي بي وكوزموس إنرجي 20 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي في تطوير حقب ياكار-تيرانغا، الواقع في منطقة كاير بروفوند في المياه العميقة البحرية في السنغال، على عمق 3000 متر.

ومن المتوقع صدور قرار الاستثمار النهائي في المشروع الذي يُعدّ من أضخم اكتشافات النفط والغاز في غرب أفريقيا بحلول نهاية العام، مع تحديد الإنتاج مبدئيًا لعام 2024، بعد اكتشاف عام 2017، بحدّ أقصى 150 مليون قدم مكعبة يوميًا.


حقل بالين في ساحل العاج

اكتُشِف حقل بالين بالمربّع (سي آي 101) في أول بئر تنقيب لشركة إيني الإيطالية بساحل العاج في إيني، ويحتوي على ملياري برميل من النفط الخفيف و 2.4 تريليون قدم مكعبة من الغاز على عمق 1200 متر، على بعد 60 كيلومترًا من الشاطئ.

ومن المتوقع الإنتاج المبكر بحلول الربع الرابع من عام 2023، بصفته أول مشروع محايد كربونيًا في قطاع النفط والغاز.

حقل أفينا في غانا

أعلنت شركة سبرينغ فيلد الغانية اكتشاف حقل أفينا في عام 2019، مع احتمال الاحتفاظ بما يصل إلى 650 مليار برميل من النفط الخام، و 0.7 تريليون قدم مكعبة من الغاز، المكتشفة في المربّع 2 من منطقة “ويست كيب ثري بوينتس” في نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

وينتظر الإنتاج موافقة من الحكومة الفيدرالية في غانا.

حقل أغوغو في أنغولا

يُعدّ أغوغو أحد حقول النفط والغاز في المياه العميقة، ويقوم بتطويره حاليًا المشروع المشترك بين شركة إيني وشركة إس إس آي فيفتين، وفق ما اطّلعت عليه منصة “الطاقة” المتخصصة.

ويقع حقل أغوغو على عمق 1700 متر، على بعد 180 كيلومترًا من ساحل أنغولا، وتبلغ احتياطياته مليار برميل من النفط الخفيف، بمعدل 20 ألف برميل يوميًا.

واكتُشِف الحقل الذي يُعدّ من أكبر اكتشافات النفط والغاز غرب أفريقيا في مارس/آذار 2019، ويقع في المربّع 15/06.


اكتشاف ندونغو في أنغولا

يحتوي حقل ندونغو على نحو 800 مليون إلى مليار برميل، ويقع على بعد 130 كيلومترًا من ساحل أنغولا، ويشترك في مربّع أغوغو.

بدأ الإنتاج في فبراير/شباط 2022 عبر سفينة “نغوما” للإنتاج العائم والتخزين والتفريغ التي تبلغ سعتها 100 ألف برميل يوميًا، وسيبدأ تشغيل منتج ثانٍ بحلول الربع الأخير من هذا العام.

اكتشاف نيانكوم في غانا

قامت شركة “إيه جي إم بتروليوم” في غانا باكتشاف النفط بمنطقة جنوب المياه العميقة تانو، قبالة سواحل غانا.

ويُعرف الاكتشاف باسم اكتشاف نيانكوم، ويحتوي على 127 مليون برميل من احتياطيات النفط المؤكدة، مع ما يُقدَّر بنحو 400-650 مليونًا إضافية في المناطق المحيطة به مباشرة.

وتتجه شركة النفط الوطنية الغانية، حاليًا، للاستحواذ على 70% من مربّع نيانكوم في منطقة جنوب المياه العميقة تانو، وحصة 37% في مربع “سي تي بي”، الذي يضم حقل أفينا في الغابون.

اقرأ أيضًا: مشروع تورتو أحميم للغاز المسال.. موريتانيا والسنغال تترقبان بدء الإنتاج


يشهد مشروع تورتو أحميم للغاز المسال -أعمق مشروع بحري في أفريقيا- تطورات جديدة استعدادًا للتشغيل في الربع الثالث من العام المقبل، ومن ثم بدء بيع الغاز الطبيعي المسال في الربع الرابع.

وفي ضوء ذلك، أعلنت شركة غولار إل إن جي المتعاقدة على بناء محطة الغاز المسال العائمة، بدء عقدها في الربع الأخير من العام المقبل.

وكان من المتوقع بدء الإنتاج في عام 2022، لكن بسبب تداعيات وباء كورونا أعلنت شركة النفط البريطانية بي بي -المشغلة للمشروع- القوة القاهرة وتأجيل الموعد حتى عام 2023.

ومنذ أن رفعت شركة النفط البريطانية القوة القاهرة العام الماضي تأجّل موعد الإنتاج ربعًا بعد آخر، من بداية عام 2023 إلى نهاية العام نفسه.

البدء في الموعد المحدد

ما تزال الاستعدادات لبدء تشغيل مشروع تورتو أحميم للغاز المسال في السنغال وموريتانيا تمضي في مسارها الصحيح، ومن المتوقع بدء التشغيل في الربع الثالث من عام 2023، حسب ما نشره موقع أبستريم.


وكشفت شركة “غولار إل إن جي” الأسبوع الماضي خلال عرض قدمته في مؤتمر دي إن بي للطاقة والنقل البحري، عن أن محطة الغاز المسال العائمة، والمعروفة باسم “جيمي” ومصممة لإنتاج متوسط 2.5 مليون طن من الغاز المسال سنويًا، تخضع للتحويل في وحدات تابعة لشركة “كيبل أوفشور آند مارين” بسنغافورة.

وقالت الشركة إن معدلات تنفيذ المحطة بلغت مرحلة متقدمة من الناحية الفنية بنسبة تصل إلى 80%، وبمجرد اكتمال الأعمال المتبقية، ستُبحر المحطة من حوض بناء السفن في مدينة ليون السنغافورية في الربع الأول من عام 2023، ومن ثم ستبدأ غولار عقدها في الربع الأخير من العام المقبل.

المرحلة الأولى

بمجرد بدء محطة الغاز المسال العائمة عملها في غرب أفريقيا، من المتوقع أن تضيف 151 مليون دولار من الأرباح المعدلة السنوية قبل الفائدة والضرائب والإهلاك واستهلاك الدين (إي بي آي تي دي إيه) إلى الإيرادات الإجمالية لشركة غولار إل إن جي.

وستشهد المرحلة الأولى من مشروع تورتو أحميم للغاز المسال إرسال الغاز والمكثفات من نظام إنتاج في المياه شديدة العمق إلى محطة عائمة للإنتاج والتخزين والتفريغ، التي تعمل على بنائها -حاليًا- شركة “كوسكو” في الصين.

وستعالج المحطة العائمة سوائل الآبار، وسوف تصدّر الغاز عبر خط أنابيب طوله 35 كيلومترًا إلى مجمع للغاز الطبيعي قرب الشاطئ.

وخلال الشهر الماضي، أنهت شركة “إيفاج” الفرنسية تركيب حاجز للأمواج، وتعمل -حاليًا- على إنهاء تصنيع المرافق وتركيبها.

بينما تعمل شركة بي بي على خطط المرحلة الثانية لمشروع تورتو أحميم للغاز المسال باستثمارات أقل من مليار دولار، ومن المحتمل أن تشمل وحدة عائمة أخرى للغاز المسال من شركة “غولار إل إن جي” لإنتاج 2.5 مليون طن سنويًا.


توقعات ضخمة من المشروع

من المتوقع أن يغيّر مشروع تورتو أحميم للغاز المسال الآفاق الاقتصادية لكل من موريتانيا والسنغال خلال العقود المقبلة.

وستكون لدى السنغال القدرة على تلبية الطلب المحلي من الطاقة، وتزويد الصناعات الوطنية بالوقود، وتحقيق الاستقلال في مجال الطاقة، وبالتالي تعزيز النمو الاجتماعي والاقتصادي.

وبالنسبة إلى موريتانيا، سيضيف المشروع عائدات حكومية متوقعة قدرها 19 مليار دولار على مدى الأعوام الـ30 المقبلة، وسيعزز النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية.

فموريتانيا تمثّل وجهة جذابة للمستثمرين لتطوير إمكانات البلاد غير المستغلة، إذ تبلغ احتياطياتها النفطية 120 مليون برميل، و1.2 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.

المصدر: مواقع إلكترونية

Exit mobile version