منوعات

هكذا يتأثر الطفل بشجار والديه الدائم.. فما الحل؟

هكذا يتأثر الطفل بشجار والديه الدائم.. فما الحل؟

الخلافات الزوجية مشكلةٌ متكررةُ في كل البيوت. يختلف الزوجان، هذا أمرٌ طبيعي، لكن المشكلة الأكبر أن يكون الأطفال طرفاً في تلك النزاعات، سواءاً استمر الزواج أو فشل الزوجان في الاستمرار وقررا الانفصال.

ومهما كان اختيار الأبوين، يظل الطفل يمتص كل ما يراه ويسمعه عن والديه، فلن يغطي الحب والإنفاق على الأبناء هذه العقدة التي يساهم الأبوان في تشكيلها بسبب شجارهما المتكرر.

وتترك الخلافات المستمرة أمام الأبناء شعوراً بعدم الأمان والخوف، بحسب أخصائية المشكلات الأسرية تيري جازبارد، حتى لو لم يقصد الآباء الإضرار بأطفالهم، إلا أن ذلك ينعكس على الأطفال في صورة صعوبات النوم، والتشتت في المدرسة، والعزلة والانطواء، وتجنب الأنشطة الاجتماعية.


في كتاب “الخلافات الزوجية والأطفال”، حدد باتريك دافيز بجامعة روشيستر أنواع التكتيكات المدمرة التي يستخدمها الآباء مع بعضهم البعض، والتي تضر بالصحة النفسية لأطفالهم؛ مثل العدوان اللفظي كالشتائم والإهانات والتهديدات بالهجر، وكذلك الاعتداء الجسدي كالضرب أو الدفع، وهناك أيضاً تكتيكات صامتة مثل العبوس والصمت والهروب من المسؤوليات وترك المنزل.

هذه “الاستراتيجيات” العدائية تجاه شريك الحياة تصدم الأطفال الذين يصابون بالذهول والقلق واليأس، ومن ثم يتفاعلون مع حالة الغضب التي تنتاب الوالدين، ليصبحوا أكثر عدوانيةً في المنزل وفي المدرسة ومع الأصدقاء، وربما تظهر في صورة أعراض مرضية مثل آلام المعدة أو التبول اللاإرادي.

معظم الأطفال الذين يتعرضون لمشكلات الأبوين الزوجية بصورة مستمرة لديهم مشكلات صحية وعلاقات غير متوازنة مع أصدقائهم وأشقائهم.

5 نصائح للأبوين

1- على الأبوين أن يتحليا بضبط النفس وعدم السماح لغضبهما في التحكم بسلوكياتهما – خاصة أمام الأطفال -، فالأطفال لا يريدون بأي شكل أن يسمعوا أي أمر سلبي عن أحد والديهم، هو بالتأكيد لا يكرهك فلا تدفعه لذلك.

2- تجنب الشتائم والتعليقات الجارحة واللوم المستمر على الطرف الآخر، وكذلك تجنب السخرية من الطرف الآخر خاصة في وجود الأبناء.

3- تعلم فن التسوية والاعتذار عندما تفعل أي شيء خاطئ، وبادر بالاعتذار بصورة ودية وعملية، إذا لم تستطع القيام بذلك أثناء الخلاف عليك باستراحة قصيرة ثم قم بإصلاح الموقف سريعاً.

4- لا تجعل الأطفال بأي حال طرفاً في الصراع لا بالتهديد ولا بالعقاب، ولا تجعلهم أبداً وسطاء أرسل رسائلك بصورة مباشرة لشريك حياتك بعيداً عن الأبناء.

5- ضعا معاً خطةً أبويةً لسيناريوهات حل المشكلات، وناقشا معاً القضايا الساخنة مثل الأمور المالية والأعياد والدراسة، ويجب أن تتفقا في النهاية لمصلحة الأطفال، وليس للانتصارات الشخصية.

كيف تصبح الخلافات مفيدةً لطفلك؟

هناك بعض النماذج للخلافات الزوجية التي لا تضر بالأطفال، بل يستفيد منها الصغار، كأن يرى الطفل والديه يتحاوران بهدوء لإيجاد حل لمشكلاتهما، وهو ما يدعم الثقة بالنفس لدى الطفل وينمي من مهاراته الاجتماعية، ويزيد من إحساسه بالأمان العاطفي ويقوي إحساسه بالارتباط بوالديه، تلك العائلة المتماسكة رغم الخلاف، وقتها يشعر الطفل بأنه سعيد بالانتماء إليهما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى