السيارات الكهربائية ذاتية القيادة.. 6 أسباب لزيادة انتشارها عالميًا

أصبحت السيارات الكهربائية ذاتية القيادة واقعًا محسومًا، وما هي إلّا مسألة وقت حتى تتغلب على كل العوائق التي تواجهها ونراها تجتاح الطرقات.

فقد سمحت تقنيات تكامل الذكاء الصناعي لشركات السيارات بإضفاء طابع ذكي على مركباتها، وبدأت تراهن على السيارات الكهربائية ذاتية القيادة في ظل الارتفاع المستمر بأسعار النفط ونقص الموارد والضغوطات البيئية، وفقًا لتقرير نشره موقع “أوتو سيرفس ورلد”.

وتحت عنوان “مستقبل السيارات الكهربائية ذاتية القيادة”، أشار الكاتب سواميني كولكارني، إلى أن هناك عدّة عوامل ستُسهم في نمو سوق هذا النوع من السيارات، من بينها التطور التكنولوجي في أداة ليدار (أداة استشعار عن بُعد لتحديد المدى عن طريق الضوء أو الليزر) وزيادة المخاوف الناجمة عن البصمة الكربونية، فضلًا عن القواعد واللوائح الحكومية المواتية.

ووفقًا لشركة “أليد ماركت رسيرش”، ستشهد السوق العالمية للسيارات الكهربائية ذاتية القيادة نموًا كبيرًا خلال هذا العقد.

لكن يرى بعض المحللين أن زيادة اعتماد هذه المركبات على الكهرباء ستقلل من سرعة انتشارها أو استبعادها من السباق.

ومن ثم، تركّز بعض الشركات على تطوير سيارات هجينة ذاتية القيادة تعمل بالغاز والكهرباء.

سباق الشركات الكبرى

على النقيض من ذلك، استثمرت شركات السيارات الكبرى، مثل تيسلا وجنرال موتورز وفورد، في السيارات الكهربائية ذاتية القيادة.

فشركة “كروز” التابعة لجنرال موتورز تلعب دورًا رئيسًا في تحسين تقنيات المركبات ذاتية القيادة ودمجها في سياراتها الكهربائية، واستطاعت جمع استثمارات بمليارات الدولارات لتطوير أنظمة القيادة الآلية (إيه دي إس)، بحسب ما نشره الكاتب.

أمّا شركة تيسلا، فقد أعلنت منذ مدة طويلة أنها ستوسع برنامجها التجريبي “القيادة الذاتية بالكامل” ليشمل كندا والنرويج.

ويمكّن هذا النظام السيارة ذاتية القيادة من الانعطاف عند مفترق الطرق وتغيير المسارات في شوارع المدينة، فما على السائق سوى تحديد الوجهة والسماح للسيارة بالتجول باستقلالية، إلّا أن النظام يتطلب مراقبته وتولّي القيادة عند الحاجة.

أهمية السوق الكندية

يرى الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا، إيلون ماسك، أن كندا تمثّل سوقًا واعدة لتحديث هذا النظام.

كما إن العديد من مصنّعي السيارات، بخلاف تيسلا، مثل غوغل وأودي، يتسابقون لإطلاق سياراتهم ذاتية القيادة في السوق الكندية.

وساعد في ذلك دعم هيئة النقل الكندية لتكنولوجيا المركبات ذاتية القيادة، مما يضمن لها نموًا سريعًا في السنوات المقبلة.

ومع أن الانتقال إلى السيارات الكهربائية ذاتية القيادة في كندا سيستغرق وقتًا، فإن الاستثمارات الضخمة للاعبين الرئيسين في السوق ستجعل مستقبل هذه المركبات أكثر ازدهارًا.

ما أسباب نمو هذه المركبات؟

أحد الأسباب التي تدفع العملاء للانتقال إلى السيارات الكهربائية هي أنها تعدّ صفقة طويلة الأجل ميسورة التكلفة مقارنة بالمركبات التقليدية العاملة بالوقود الأحفوري.

فوفقًا للخبراء، ستمتلك أغلب العائلات سيارة كهربائية واحدة على الأقلّ لتلبية احتياجاتها قصيرة الأجل بحلول عام 2025.

ورغم تزايد شعبية نظام مشاركة المركبات (رايد شيرنج) -وهو نظام سفر يتشارك فيه أكثر من شخص في سيارة واحدة- ستعزز السيارات ذاتية القيادة نمو شركات النقل الجماعي، مثل أوبر ولايفت.

سبب آخر سيقف وراء نمو هذه المركبات، وهو قدرتها على الحدّ من مشكلة التلوث والقضاء على الانبعاثات الخطيرة مقارنة بالسيارات التقليدية -السبب الرئيس للتلوث في العديد من بلدان العالم- أو السيارات الهجينة التي تنتج انبعاثات أقلّ.

كما إن السيارات الكهربائية تشجع على إعادة تدوير قطع غيار السيارات، ويعني ذلك أنها ستحدّ من مشكلة النفايات الإلكترونية.

ولا تتوقف فوائد السيارات الكهربائية ذاتية القيادة عند هذا الحدّ، بل تمتد إلى قدرتها على توفير أماكن وقوف السيارات.

فاعتماد شركات التأجير وشركات الـ”رايد شيرنج” على المركبات الكهربائية ذاتية القيادة سيؤدي إلى توفير الآلاف من المساحات، ويعدّ ذلك بمثابة بداية لتطور المشهد الحضري.

بالإضافة إلى قدرتها على تقليل الازدحام المروري، وتخفيف الحمل الزائد على الطرقات يوميًا.

أمّا السبب الأخير، فهو أن هذه السيارات ستوفر راحة تامة للسائق، وستسمح له بتحديد مسار رحلته والاسترخاء طول الطريق قبل العمل أو بعده، دون القلق بشأن حوادث الطرق أو الأثر البيئي.

المصدر: الطاقة

Exit mobile version