علوم وتكنولوجيا

يعود لعصر الدولة السلجوقية.. العثور على فرن خزفي أثري في قونية

عثر علماء آثار على فرن أثري من الخزف “السيراميك” خلال أعمال تنقيب في مدينة قونية وسط تركيا، يعود إلى منتصف القرن الثالث عشر، وهو الفرن الوحيد في تركيا الذي حافظ على شكله.

وقال الخبير في متحف قونية، محمد علي شلَبي، الأحد، إن أعمال التنقيب تتواصل في موقع أثري من الدرجة الثالثة تحت إشراف رئاسة مديرية المتاحف التركية.

وأوضح شلبي، لوكالة الأناضول، أنه لدى اكتشاف فرن في موقع التنقيب توقع علماء الآثار بأن يكون فرناً مصنوعاً من السيراميك.

وبيّن أن أعمال الكشف عن الفرن بشكله الكامل استغرق أكثر من عام من الجهد والتفاني بالعمل.

وأشار إلى أن الفرن الأثري يعود إلى منتصف القرن الثالث عشر خلال عصر الدولة السلجوقية في منطقة الأناضول (1075 م-1308 م).

ونوّه شلبي إلى سلامة نحو 70 % من الفرن الأثري، ومحافظته على شكله الأصلي.

وقال “يتميز فرن الخزف بكونه الفرن الوحيد الذي نجا حتى يومنا هذا بهيكل متين وحافظ على شكله الخاص”.

المصدر: وكالة الأناضول للأنباء

اقرأ أيضاً: بعد مرور 85 عاماً ..فريق بحثي كندي يعثر على كاميرات ومعدات مفقودة داخل كتل جليدية “صور”


بعد مرور سبعة أشهر على اكتشاف سفينة إرنست شاكلتون HMS Endurance، يأتي اكتشاف جديد لكاميرات خاصة تعود للمستكشف برادفورد واشبورن، فقدها على جبل جليدي بعيد، قبل 85 عامًا.

وقام المستكشف غريفين بوست، الذي يقود رحلة استكشافية لصالح شركة Teton Gravity Research، بتحديد موقع المعدّات على كتلة والش الجليدية البعيدة في إقليم يوكون الكندي، خلال عملية بحث استمرت أسبوعًا في أغسطس/ آب الماضي.

وكانا انطلقا في يونيو/ حزيران عام 1937، في مهمة لتسلق جبل لوكانيا، ثالث أعلى جبل في كندا يبلغ ارتفاعه 17،147 قدمًا، وفي ذلك الوقت/ كانت آخر قمة لم يتم تسلقها في أمريكا الشمالية.

والجبل يُعد جزءًا من منتزه ومحمية كلوان الوطنية.

وكان من المقرّر أن يبدأ الثنائي تسلقها وينتهيان على كتلة Walsh الجليدية، في منتصف الطريق على ارتفاع 8750 قدمًا، لكن لم تسر الأمور كما خطّط لها.

فقد كان الطقس السيئ، المتمثّل بوجود ثلج في مرحلة الذوبان على الكتلة الجليدية، والطائرة التي أحضرتهما إلى هناك علقت، ورفض الطيار العودة لأخذ المستكشفَيْن.

وبعدما تقطّعت السبل بهما، كان على المستكشفَين أخذ طريق العودة نزولًا، سيرًا على الأقدام والمشي لمسافات طويلة تزيد عن 150 ميلًا عبر البرية وصولًا إلى أقرب مدينة.

ومن أجل القيام بذلك، كان عليهما تفريغ أغراضهما، معدات تزن 900 رطل تشمل الخيام، ومعدات تسلق الجبال، وثلاث كاميرات.

وتمكن فريق بوست من استعادة الكاميرات، إلى جانب بقية المعدات، ولا يزال اثنين من آلات التصوير تحتفظان بالفيلم، وقد تم تسليمهما إلى فريق باركس كندا الذي سيحاول تطوير الصور.

ويوضح بوست لـCNN أن فكرة الرحلة الاستكشافية خطرت له قبل عامين، عندما قرأ كتاب “Escape from Lucania”، الذي يحكي قصة رحلة واشبورن وبيتس الاستكشافية ويذكر فيها التخلي عن أمتعته.

وفي نهاية القصة، يحلّق الثنائي واشبورن وبيتس فوق المنطقة، ويقول الأول “يجب أن نعود ونبحث عن أمتعتنا”، وبعد ستة أشهر كان بوست لا يزال يفكر في الأمر.

بطبيعة الحال، فإن تحديد موقع أغراض متروكة على كتلة جليدية متحركة يعد أكثر صعوبة من العثور على أغراض مدفونة في مكان عادي.

وخلال 18 شهرًا من التحضير للبعثة، بحث بوست في المستندات، والدفاتر، والمراسلات القديمة لمحاولة تحديد المكان الأصلي للمعدات، بينما اضطلع فريق من جامعة أوتاوا بقيادة الدكتور لوك كوبلاند، بعمليات رسم الخرائط الجليدية لمعرفة المدى الذي يمكن أن تقطعه المعدات خلال ثمانية عقود.

ومع خيم، وقماش مشمع، وزلاجات، بالإضافة إلى الكاميرات، كانت المعدات كبيرة للغاية، لذا اعتقد الفريق أنها ستكون مرئية بشكل معقول.

ولكن قد تكون التوقعات غير صحيحة، إذ من الممكن أن شخصًا آخر قد عثر على المعدات بالفعل.

ولفترة من الوقت، بدا الأمر كما لو كان هذا الواقع، فستة أيام من البحث لم تسفر عن شيء.

وقال بوست: “لقد قضينا الكثير من الوقت وبذلنا الكثير من الجهد، لكنها لم تكن موجودة. كنت متقبّلا للأمر”.

وتابع: “مع ذلك، تبقى لنا أربع ساعات، وإذا لم نستمر حتى اللحظة الأخيرة، فسيكون ذلك مخيبًا للآمال. كنت أعلم أنه يتعيّن علينا إعطاء الأمر فرصة أخيرة”.

بعد ذلك، توصّلت دوروتا مدرزيسكا، عالمة الجليد بالفريق، الملقبة بدورا، إلى نظرية.

وأوضح بوست أن الفريق غطى النطاق الذي اعتقدوا أنه يُحتمل أن تكون المعدات فيه، ولكن في ظهر ذلك اليوم، توصلت دورا إلى نظرية، بناءً على ما كانت تراه، لقد كانوا يبحثون في المكان الخطأ.

انضمت مدرزيسكا، من جامعة أوتاوا إلى المشروع قبل أسبوعين من البحث، ورغم أنها لم تكن جزءًا من الفريق الذي قام بحساب التقدير الأصلي، إلا أنّها تقول إنه بمجرد وصولها إلى الجبل الجليدي، “كان لديها شك في أنّ المعدات في الأسفل.

وعند الوقوف على الجليد، لاحظت مدرزيسكا وجود نمط ركام يمتد بشكل عام على طول الجزء العلوي من الكتلة الجليدية.

وتندفع بعض الكتل الجليدية أحيانًا، وتسرع إلى الاندفاع لمدة عام أو عامين، قبل أن تعود إلى وتيرتها الطبيعية.

وفي الواقع، يعرف الفريق أنه بدلاً من الحركة العادية التي تبلغ 100 إلى 200 متر من الحركة في السنة، خلال ارتفاعاتها، كانت كتلة والش قد تحركت كيلومترًا واحدًا في السنة.

وبالنظر إلى الفجوات الموجودة في الركام، أدركت مدرزيسكا أنها تتوافق مع الكتلة الجليدية.

ومن خلال رؤية طول هذه الفجوات، استطاعت أن ترى أن النهر الجليدي قد ارتفع بشكل أكبر وأسرع مما توقعوه في الأصل.

وخلال الساعات الثلاث الأخيرة من البحث، تحرك الفريق مسافة كيلومترين أبعد من المنطقة المستهدفة الأصلية، وعلى الفور تقريبًا اكتشف أحد أعضاء الفريق علبة وقود.

ويقول بوست: “كانت المعدات في حالة شبه مدفونة، كانت الخيام بارزة من الجليد.. وكانت هناك نظارات واقية، وملابس وعناصر لا لبس في أنها من تلك التجربة بناءً على الصور”.

وتتذكر مدرزيسكا رؤية “قطعة قماش كبيرة”، ووصفت هذه اللحظة بأنها “لا تصدق حقًا”.

وبسبب حركة الكتلة الجليدي على مدى 85 عامًا، كانت العناصر موزعة على “عشرات الأمتار” من بعضها البعض، وفقًا لمدرزيسكا، لكن بعد ظهر ذلك اليوم، عثر الفريق على المعدات بالكامل تقريبًا، باستثناء بعض العناصر التي حملت بعيدا عن طريق ذوبان المياه على مر السنين.

وقالت مدرزيسكا: “كانت فرصة العثور على مثل هذه المعدات على مثل هذه الكتلة الجليدية الضخمة ضئيلة، بعد أن فقدنا الأمل، لذلك كان الأمر ملحميًا حقًا”.

وتابعت: كانت مفاجأة بأن تخميني كان صحيحًا، لا يمكننا أن نكون أكثر سعادة”.

المصدر: CNN Arabic

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى