مونديال .. حكاية مؤثرة للشاب المعجزة غانم مفتاح الذي افتتح بطولة كأس العالم

خلال حفل افتتاح نهائيات كأس العالم “مونديال قطر 2022″، شد انتباه العالم شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، أو ذوي الهمم، يدعى غانم مفتاح، يجر وراءه قصة كفاح فريدة جعلته واحدا من المشاهير في مواقع التواصل الاجتماعي، وظهر، الأحد 20 نونبر 2022، أمام العالم، بثقة عالية في النفس إلى جانب النجم الأمريكي مورغان فريمان.

غانم مفتاح، ملقب بـ”المعجزة”، شاب قطري مكافح بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ولد في 5 ماي 2022، مصابا بـ”متلازمة التراجع الذيلي”، والتي بقدر ما جعلت حياته الطبيعية صعبة، بقدر ما منحته قوة وإدارة وعزيمة قل نظيرها لبلوغ الأهداف مهما كانت الصعاب، فتدرج سلم الكفاح، ما أهله لأن يصير سفيرا للنوايا الحسنة لدولة قطر، وسفيرا لنهائيات كأس العالم.

إصراره على تحدي إعاقته جعله واحدا من المشاهير في العالم في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أنه يحظى بمتابعة أزيد من 3,2 مليون شخص على “إنستغرام”، وأكثر من ذلك، صار مرجعا يحتذى به في الصبر والعزيمة والإصرار، إذ أن قصة حياته أدرجت في المناهج التعليمية الثانوية في قطر والكويت، وسبق له أن ألقى محاضرات تحفيزية في العديد من الدول حول العزية والإصرار.

يقول غانم مفتاح، في شريط فيديو في قناته على “يوتوب”: “سماني والداي غانم، والذي يعني الفائز في المعركة، وآمل أن أظهر للعالم أن كل حلم قابل للتحقيق، وأنه لا يمكن لأي إعاقة أن تحرمنا من أحلامنا، وكوني سفير لكأس العالم، للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، فهذا شرف عظيم أفتخر به، إنني أقف هنا بسبب كل من ساندني وجعل هذا ممكنا، أشكر عائلتي وبلدي والمجتمع الطبي، والاتحاد الدولي لكرة القدم لهذا التقدير العظيم”.

غانم مفتاح راض كل الرضى بقضاء الله وقدره، يقول في هذا السياق: “كل نقص تراه في جسمي أو في صحتي، أكمله بالرضا، أنا راض بقضاء ربي، فأرضاني الله بجمال قدري، وحلت السعادة والبركة في حياتي”.

يحتاج غانم مفتاح إلى العلاج بشكل مستمر، وهذا الأمر، حسبه، متعب كثيرا، لكنه يؤمن أن “الحياة جميلة وليس هناك من شيء اسمه المستحيل”.

وكان غانم مفتاح ظهر في حفل افتتاح نهائيات كأس العالم، إلى جانب النجم الأمريكي مورغان فريمان، ودار بينما الحوار التالي:

مورغان فريمان: “نحن نلبي نداء الاحتفال، هذا شيء جديد…

غانم المفتاح: نحن نرحب بك، مرحبا بك في البيت

مورغان فريمان: أتذكر أنه بعد سماعي النداء، عوض أن أبحث عن طريق مغاير، تخلينا عن الطريق، وسلكنا طريقا آخر، ولهذا العالم يبدو أكثر تباعدا وانقساما، كيف يمكن أن تجتمع الدول إذا كانت لكل منها طريقها الخاصة”.

غانم المفتاح: “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم”، نحن خلقنا على هذه الأرض لكي نتوحد.

مورغان فريمان: أرى الآن أن ما يجمعنا هو أكبر بكثير من ما يفقرنا، لكن كيف يمكن أن نستمر أكثر وأكثر ونطيل التوافق.

غانم المفتاح: من خلال التسامح والاحترام يمكن أن نحيا معيا تحت سقف واحد. بالعربي بيت الشعر هو خيمة البدوي، حيث وضعت وتكون بيتا للجميع، وحين ندعوك هنا فإنه بيتك، نعم أنت مرحب بك في هذه الخيمة، والكل مرحب به.

المصدر: سيرت نيوز

Exit mobile version