علماء يحلون لغز الهياكل العظمية القديمة التي أتلفتها الحرارة

كشف فريق علماء دولي من إيرلندا وبريطانيا والولايات المتحدة سبب ظهور عظام البرمائيات القديمة ذات الأرجل الأربعة التي عاشت قبل أكثر من 300 مليون عام وكأنها عولجت بالحرارة.

وتشير مجلة Palaeontology، إلى أن الأحافير الغريبة، اكتشفت اولا في طبقة الفحم الحجري في مقاطعة كيلكيني، حيث يقع مجمع جارو للأحافير، الذي كشفت دراسات سابقة أنه يحتوي على أحافير لبعض البرمائيات القديمة التي سكنت الأرض، ولكن تغيرت عظام العديد منها بشكل كبير، ما أصبح من الصعب دراسة الأحافير بصورة مفصلة. وقد افترض الخبراء أن هذا التغير مرتبط بالتحلل الحمضي للهياكل العظمية في مرحلة دفن الحيوانات.

وقد استخدم العلماء في هذه الدراسة الجديدة مزيجا من الأشعة المقطعية لالتقاط صور بالأشعة السينية للأحافير والتذرية الليزرية لتحليل العظام كيميائيا. فاتضح أن الشكل الداخلي للعظام تغير، وحل الفحم المحيط محل جزء من مادة العظام. كما اكتشف الباحثون أيضا بلورات الأباتيت داخل الأحافير، التي يشير تركيبها الكيميائي إلى أنها تشكلت تحت تأثير حرارة السوائل الجيولوجية – المكونات السائلة والغازية في باطن الأرض، بما فيها الصهارة والمحاليل الساخنة.

وأظهرت نتائج تحديد عمر بلورات الأباتيت، أنها تشكلت عندما اصطدمت القارات لتشكل شبه قارة بانجيا العملاقة قبل 335 مليون سنة. وصاحب ذلك ظهور السلاسل الجبلية، والسوائل على السطح، التي تسببت في إذابة بقايا الحيوانات المدفونة.

المصدر: لينتا

اقرأ أيضا: ذروة الدورة الشمسية تقلل من الأشعة الكونية حول المريخ والزهرة والأرض


تُظهر القياسات المأخوذة في جارَي الأرض، المريخ والزهرة، المعركة بين الأشعة الكونية العالية الطاقة من خارج النظام الشمسي وتأثير الشمس في النظام الشمسي الداخلي.

وفي البحث الجديد، قارن العلماء البيانات التي تم جمعها بواسطة مستشعرات بلازما ASPERA مماثلة على المركبة الفضائية “مارس إكسبريس” (Mars Express) و”فينوس إكسبريس” (Venus Express) مع عدد البقع الشمسية المرئية على سطح الشمس.

وكشفت النتائج أن ذروة النشاط المرتفع في الدورة الشمسية، التي تبلغ 11 عاما، كبحت الأشعة الكونية، وهي جسيمات عالية الطاقة تنتقل عبر الفضاء بسرعة الضوء تقريبا.

وقد يكون فهم الأشعة الكونية أمرا حيويا لاستكشاف الفضاء في المستقبل لأن هذه الجسيمات العالية الطاقة يمكن أن تلحق الضرر بإلكترونيات المركبات الفضائية وحتى الحمض النووي لرواد الفضاء.

وقال يوشيفومي فوتانا، العالم في المعهد السويدي لفيزياء الفضاء والمؤلف الرئيسي في البحث الجديد: “تُظهر الدراسة نطاق الأفكار القيمة التي يمكن استخلاصها من المعلومات الأساسية التي تم جمعها بواسطة أجهزة ASPERA. إن فهم العلاقات المختلفة بين الأشعة الكونية والدورة الشمسية، والأغلفة الجوية للكواكب وأداء أجهزة المركبات الفضائية مهم جدا للبعثات الروبوتية المستقبلية والاستكشاف البشري”.

وأطلقت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) المركبة الفضائية “مارس إكسبريس” في عام 2003 ولا تزال في مدار حول الكوكب الأحمر، بينما عمل “فينوس إكسبريس”، التابع للوكالة حول كوكب الزهرة، بعيدا عن الشمس، بين عامي 2006 و2014، ما منح العلماء 17 عاما من البيانات من المريخ و ثمانية من كوكب الزهرة.

وشمل الباحثون أيضا قياسات الأشعة الكونية المأخوذة على الأرض بواسطة جهاز مراقبة النيوترونات Thule في غرينلاند.

ثم قسم الفريق البيانات إلى فترات مدتها ثلاثة أشهر لتحليل عدد الأشعة الكونية خلال هذه الفترات، ما قلل من تأثير الأحداث الشمسية المتفرقة مثل التوهجات والانبعاثات الكتلية الإكليلية.

وأظهرت البيانات من جميع الكواكب الثلاثة أن عمليات الكشف عن الأشعة الكونية قد انخفضت مع وصول نشاط الشمس في الدورة الشمسية 24 إلى ذروته، والتي حدثت في أبريل 2014. ومع ذلك، أظهرت بيانات الكوكب الأحمر تأخرا لمدة تسعة أشهر بين الحد الأقصى لعدد البقع الشمسية والحد الأدنى في كشف الأشعة الكونية حول المريخ.

وقال فوتانا: “أشارت دراسات سابقة إلى أن هناك تأخيرا لعدة أشهر بين النشاط الشمسي وسلوك الأشعة الكونية على الأرض والمريخ. ويبدو أن نتائجنا تؤكد ذلك وتقدم أيضا دليلا إضافيا على أن دورة الطاقة الشمسية 24 كانت غير عادية بعض الشيء، ربما بسبب الحد الأدنى الطويل للطاقة الشمسية بين الدورة 23 و24، أو النشاط المنخفض نسبيا خلال الدورة 24”.

وحاليا، تتزايد دورة الطاقة الشمسية 25، ومن المتوقع أن تحدث ذروتها في عام 2025.

وكانت البيانات التي تم جمعها بواسطة “فينوس إكسبريس” أكثر صعوبة في التحليل من البيانات من الأرض أو المريخ لأن الطريقة التي تمت بها معالجة البيانات على متن المركبة الفضائية تغيرت في عام 2010.

ودرس فوتانا وفريقه أيضا كيف تباينت عمليات اكتشاف الأشعة الكونية خلال ساعات فقط، حيث كانت كل مركبة فضائية تدور حول كوكبها. وحدد هذا العمل أن الأشعة الكونية لا يمكن أن تصل إلى منطقة خلف المريخ أكبر من الكوكب نفسه، على الرغم من أن الباحثين غير متأكدين حتى الآن من السبب.

المصدر: سبيس

Exit mobile version