منوعات

قصة الصورة العفوية التي غيرت حياة بائع شاي باكستاني فقير رأساً على عقب

في عام 2016، كان أرشد خان بائع الشاي Chaiwala في شوارع العاصمة الباكستانية إسلام آباد، يمارس عمله اليومي إلى أن انقلبت حياته رأساً على عقب بمجرد نظره إلى كاميرا شخص غريب في اللحظة المناسبة.

كانت هذه النظرة كفيلة بأخذه لعالم الشهرة والنجومية.

والجدير ذكره أن عائلة أرشد خان عملت ببيع الشاي في إسلام آباد منذ حوالي 30 عاماً، لكنه لم ينضم للعمل في كشك العائلة سوى قبل بضعة أشهر من التقاط المصور المحترف (خافيريا علي) صور له في شهر سبتمبر عام 2016.

وحين نظر أرشد بعينيه الزرقاوين الساحرتين لكاميرا علي في اللحظة المناسبة بدأت القصة.

شارك علي الصور التي التقطها في ذلك اليوم على التويتر، وسرعان ما انتشرت صورة بائع الشاي الوسيم الذي أثارت هويته فضول الكثيرين.

تعتبر مهنة بائع الشاي جزءاً من الثقافة الباكستانية منذ قرون عديدة، ولكن في خريف عام 2016 أصبحت هذه المهنة مرادفة لأرشد خان، كما ولو أنه الشخص الوحيد الذي يعمل فيها.

وانتشر هاشتاج #ChaiWala في العديد من المواقع والصحف الإلكترونية، وتسارعت الشركات إليه ليصبح الوجه الإعلاني لها ويروج لمنتجاتها.

بعد مرور عدة أيام على انتشار صورته هذه، ظهر أرشد الذي يبلغ السابعة عشر من عمره كعارض أزياء لإحدى العلامات التجارية الشهيرة في الباكستان.

قال أرشد في عام 2016: ”لم يكن لدي علم بأن مظهري ملفت. اعتقدت أن جميع أفراد الباشتون يتمتعون بمظهر جيد، لذلك لم أفكر بأن مظهري مميز لهذه الدرجة. يقول شقيقي الأكبر أنه أجمل مني“.

قبل انتهاء عام 2016، كان أرشد خان قد ظهر في عدة عروض رئيسية في الباكستان، كما قام بعرض الأزياء، وحتى أنه ظهر في فيديو موسيقي للفنانة الباكستانية الشهيرة (مسكن جاي) وتقرب منها كثيراً.

لم تكن عائلته المحافظة راضية عن حياته الجديدة، كما أنه لم يستطع التأقلم مع عالم الشهرة والاهتمام، لذلك أخذ استراحة من حياته الجديدة وابتعد عن الأضواء.

بعد اختفائه المفاجئ من دائرة الضوء، ظهرت شائعات بأن عائلته هي التي حرمته من العمل في المجال الفني، ولكن في عام 2017 أوضح مدير أعماله كاظم حسن أن الأمور أكثر تعقيداً من ذلك.

فبغض النظر عن عائلته المستاءة من شهرته هذه، إلا أن اللوم هنا يقع على مدراء أعماله السابقين الذين فضلوا مصالحهم الشخصية على مصلحة أرشد.

عاد أرشد إلى عالم الشهرة في عام 2017، عندما كان قد بلغ الثامنة عشر من عمره، وعلى الرغم من أن عودته لم يكن لها نفس تأثير اكتشافه، إلا أنه لا يزال مطلوباً في الساحة الفنية، حيث قام بعدة عروض أزياء، وأصبح الوجه الإعلاني لمجمع بيشان التجاري في إسلام آباد.

في عام 2018، بدأ أرشد بالتمثيل في مسلسل تلفزيوني يسمى Chaiwala & Friends، من بطولة علي فاتح ومالك عقيل والممثلة والمضيفة التلفزيونية مريم سلمان.


في شهر سبتمبر من عام 2019، ظهر بائع الشاي الوسيم في برنامج تلفزيوني وقال أنه بالرغم من عمله في مجال عرض الأزياء والتمثيل، إلا أنه قد عاد لبيع الشاي مرة أخرى ويخطط لفتح مقهى خاص به.

في هذه الأثناء، يبقي أرشد نفسه مشغولاً على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة الإنستغرام.

مثل قصة المتسولة (ريتا جافيولا)، أصبح بائع الشاي أرشد خان رمزاً دولياً بعد أن انتقل من الفقر المدقع إلى الثراء الفاحش.

المصدر: دخلك بتعرف

اقرأ المزيد: صاحب الحنجرة الذهبية ..قصة نجاح المتسول الذي تحول من قارعة الطريق إلى أحد كبار نجوم الإذاعات العالمية


صحفي أمريكي يقود سيارته في ليلة ممطرة في شتاء العام 2011، في مدينة كولومبوس الامريكية، لمح امامه رجلاً واقفاً تحت المطر يحمل لافتة. من الواضح انه رجل متسوّل لا يملك بيتاً ، الا ان اللافتة التي يحملها الرجل لفتت نظر الصحفي.

اقترب الصحفي بسيارته من الرجل ، ليتبين ملامحه. متسول اسود البشرة مبتسم ابتسامة واسعة تظهر اساسنه الصفراء ، ويرتي ملابس رثّة.

شعر الصحفي ان هناك قصة ما وراء هذا الرجل ، فاقترب منه ، ليحاول ان يتبين هذه اللافتة ، فوجد مكتوباً عليها:

أنا أمتلك موهبة في صوتي .. عملت كمذيع راديو هاوِ في السابق ثم وقعت في كثير من المشاكل. ارجوك ، اي مساعدة منك سأقدرها جداً. شكراً ، فليحفظك الله !

أثارت اللافتة فضول الصحفي أكثر، فسأله عن موهبته هذه، وهو يمد يده لجيبه ليمنحه بعض العملة. ليسمع اكبر مفاجأة على الإطلاق ، عندما إنطلق المتسول بهذا الصوت.

صوت اذاعي مذهل، شبيه بالاصوات الاذاعية العتيدة العريقة في الراديو الأمريكي على مدار عقود. وهو يتكلم يتكلم بصوت راديوي، بدون اي تعديلات صوتية او مونتاج او مؤثرات صوتية، كأنه صوت يخرج من الراديو مباشرة!

رفع الصحفي هذا الفيديو على اليويتوب ، لينال عدداً هائلاً من المشاهدات وقتها حول العالم في زمن قياسي، ونال شهرة واسعة، حتى اصبح الجميع يتداولون الفيديو في أمريكا، وأطلقوا عليه اسم ” المتسول ذو الصوت الذهبي ” !

حياة صعبة

اسمه تيد ويليامز، كان في ذلك الوقت يبلغ الثالثة والخمسين من عمره، ومتسول بلا مأوى. في السابق، كان قد خدم في الجيش ، وقد تعرف على موهبته الاذاعية، الا انه سقط في وحل المخدرات والخمور وهو في نهاية العشرينيات والثلاثينيات من عمره ، وأصبح عتيداً في عالم الجريمة.

اعتقل تيد ويليامز سبعة مرات كاملة، في عديد من التهم تشمل تعاطي المخدرات والاتجار بها ، وادمان الكحول والسرقة والتعدي على الممتلكات الخاصة والعامة. وصدر في حقه أحكام بالحبس ، قضى منها عامان كاملاً في السجن.

لم يخرج من السجن أفضل مما كان بل أسوأ. بعد خروجه، عاد الى عالم الجريمة، فاعتقل مرة اخرى في التسعينيات. سُجن مرة أخرى ، عاد الى الحياة ، الا انه اعتقل مرة ثالثة في العام 2004 بتهم التزوير والسرقة.

لما خرج من السجن هذه المرة ايضا، قضى بقية سنواته متسكعاً ومتسولاً. تزوج زواجات كثيرة ، واهمل أطفاله ، وهجرته اسرته. حياة كاملة في الاجرام، وحل كامل من المشاكل ومستنقع من الازمات، الا ان كل هذا تغير بسبب موقف واحد.

الموهبة التي ظهرت مرة أخرى

ضاقت به الدنيا بما رحبت، فتذكر موهبته القديمة، وقرر ان يقف على قارعة الطريق ليثير انتباه الناس.

انطلق الى احد الشوارع، وكتب لافتة يعرب بها عن موهبته التي تحلى بها، حتى يجذب اهتمام المارة، مقابل أن يمنحوه اي شيء في مقابل أن يسمعوه، حفنة من الدولارات التي يمكن ان تساعده في يومه بدون الاضطرار للعودة الى عالم الجريمة المغلق الذي قضى فيه حياته كلها.

ولحسن حظه، في تلك الليلة الباردة الممطرة تحديداً، مر الصحفي بسيارته ، وسجل الفيديو ، ورفعه على يوتيوب ، فحظى بشهرة كبيرة، ولم تكد تمر عدة ايام بسيطة الا وتم استضافة تيد ويليامز في أحد برامج التوك شو الشهيرة في أمريكا ليحكي قصته!

الصوت الذهبي

بعد اللقاء، انهالت على تيد ويليامز عروض كبرى من وسائل الاعلام الأميركية والاعلانية، للتعاون معه في اعمال واعلانات ومحتوى اذاعي. تحول المتشرد المتسول صاحب السجل الحافل في الجريمة، في ليلة وضحاها ، الى اذاعي مميز يدرس عروض عمل مميزة في العديد من الاذاعات والقنوات الأمريكية.

بعد ايام، بدأ تيد ويليامز عمله بعمل دعاية لشركات كبرى ، مثل اعلانه لشركة كرافت العالمية للألبان ، وشركات المشروبات الغازية ، وكبرى الشركات التجارية، ثم تحول الى واحد من افضل الاصوات الاذاعية في امريكا في زمن قياسي، وتم استضافته في العديد من البرامج ، ثم تحول هو نفسه الى محاور ” بودكاست ” و ” إذاعي ” يستضيف النجوم ويتحدث اليهم.

لاحقاً، اصدر تيد ويليامز كتاباً بعنوان ” الصوت الذهبي ” الذي حقق نسبة ارباح كبيرة في امريكا، يحكي فيها قصته ومعاناته ، وتحوله الى نجم شهير في افضل صدفة مر بها في حياته.

يبقى السؤال : ماذا لو كان استمر في حياة الجريمة ؟ ماذا لو لم يتوقف تيد ويليامز ، ويقرر ان يقوم بأبسط شيء ممكن : لافتة مكتوب عليها شيء مثير للانتباه ، وصوته الذي يسمعه للمارة تحت المطر ؟ ربما لم يكون قد حقق شيئاً الآن.

صدفة ؟ ربما .. ولكنها صدفة مدفوعة برغبة صادقة من ويليامز لتحسين حياته، وخروجه في ليلة شتوية ممطرة يسعى وراء ضربة الحظ التي تتماشى مع موهبته ، وقد وجدها بالفعل!

المصدر: عرب فاوندرز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى