“لاكي غاز” أكبر ناقلة بحرية عربية بدء العمل بصناعتها بملايين الدولارات.. شركة إماراتية تبدأ إنشاء أولى سفنها من ناقلات غاز النفط المسال العملاقة

تسعى الإمارات إلى زيادة أسطولها من ناقلات النفط والغاز بمختلف أحجامها وأنواعها؛ وفي مقدمتها غاز النفط المسال؛ لتأمين الطلب المتزايد من عملائها على مختلف أنواع الوقود.

وفي هذا الإطار، أعلنت شركة الصير للمعدات والتوريدات البحرية “الصير مارين”، التابعة للشركة العالمية القابضة، بدء الأعمال الإنشائية لأولى سفنها من ناقلات غاز النفط المسال العملاقة “لاكي غاز”.

كانت الشركة الإماراتية قد أبرمت، العام الماضي، شراكة مع “بي جي إن إنترناشيونال” الشركة العالمية المتخصصة في مجال الطاقة والتجارة والتخزين والنقل؛ لإنشاء مشروع مشترك تحت اسم “إيه بي جي سي دي إم سي سي”.

واتفقت الشركتان على تكليف الشركة الكورية الجنوبية “هيونداي للصناعات الثقيلة” ببناء سفينتين جديدتين من ناقلات غاز النفط المُسال العملاقة.

الطلب على ناقلات النفط

تأتي الخطوة استعدادًا للزيادة المتوقعة في الطلب على ناقلات غاز النفط المسال العملاقة في ظل نمو صادرات الغاز المسال بين عدة مناطق حول العالم؛ بما في ذلك الشرق الأوسط وآسيا وغرب أفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة.

وتمثل “لاكي غاز” أولى سفن الصير مارين من ناقلات غاز النفط المسال العملاقة، ومن المتوقع تسليمها بحلول مارس/آذار من عام 2023.

ومن المزمع أن تبدأ الأعمال الإنشائية للسفينة الثانية “نورث غاز” في مايو/أيار من عام 2022، وتسليمها بحلول يونيو/حزيران من عام 2023، حسبما ذكرت وكالة أنباء الإمارات.

مزايا الناقلات الجديدة

تبلغ سعة كل سفينة منهما 86 ألف متر مكعب، وستُجهَّز الناقلتان الجديدتان بمحركات دفع وتوجيه تعمل بوقود غاز النفط المُسال؛ ما سيعزز التزامهما بحماية البيئة وخفض بصمتهما من الانبعاثات الكربونية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة الصير مارين، جاي نيفينز: “يمثل بدء العمل في إنشاء أولى ناقلات غاز النفط المُسال العملاقة خطوة مهمة بالنسبة للشركة وشركائنا “بي جي إن إنترناشيونال”.

وأضاف: “تأتي الخطوة تأكيدًا على التزامنا بمبادرات خفض الانبعاثات الكربونية العالمية ضمن مساعينا الحثيثة لأن نصبح شركة شحن متطورة ورائدة على مستوى العالم. وفي ظل تسارع وتيرة الطلب على منتجات النفط والغاز، والتنافسية الموجودة ضمن هذه السوق، استكشفنا فرصًا أوسع للنمو الإستراتيجي ضمن قطاع الشحن التجاري”.

خطط زيادة الأسطول

تستهدف الصير مارين زيادة أسطولها إلى 20 سفينة، وتدرس بشكل مستمر إمكانيات التوسع في ناقلات منتجات وناقلات غاز وناقلات البضائع السائبة، مع خطط قريبة المدى لتعزيز أسطولها بالحصول على 10-15 سفينة خلال عام 2022.

وفي وقت سابق من العام الحالي، أطلقت شركة الصير مارين وحدة أعمال تصنيع المواد المضافة، والتي تستخدم أحدث تقنيات التصنيع المضافة للتصنيع الداخلي للشركة للسفن والمركبات ذات التحكم عن بُعد، وستعمل وحدة الأعمال أيضًا على تطوير منتجات وأجزاء التصنيع المضافة التي يرتفع الطلب عليها إقليميًا وعالميًا.

اقرأ أيضاً: شركة جديدة لإدارة وتشغيل ناقلات الغاز بين الإمارات والصين

أعلنت شركة أدنوك للإمداد والخدمات -ذراع الشحن والخدمات اللوجستية البحريّة لمجموعة أدنوك الإماراتية-، اليوم الثلاثاء، عن تأسيس شركة “إيه دبليو للملاحة”، بالشراكة مع مجموعة “وانهوا” الصينية للصناعات الكيميائية.

وتتولّى “إيه دبليو للملاحة”، إدارة وتشغيل أسطول متنوّع من ناقلات الغاز والمنتجات التي تنقل منتجات أدنوك إلى قواعد التصنيع التابعة لمجموعة “وانهوا” في الصين ودول العالم.

وتستفيد الشركة الجديدة من الفرص الأخرى في الأسواق العالمية، لزيادة كفاءة الأداء التجاري لأسطولها.

وقال وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدّمة، الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، الدكتور سلطان أحمد الجابر: إن “هذا التعاون يعزّز النموّ والتقدّم في مختلف القطاعات، ويسهم في تحقيق قيمة أكبر، وترسيخ مكانة أدنوك بصفتها أكبر شركة متكاملة للخدمات اللوجستية البحريّة في المنطقة، وتمهّد الطريق لشحن كمّيات أكبر من غاز البترول المسال إلى الصين، لمواكبة طلب السوق.

بدوره، أكّد رئيس مجموعة “وانهوا” الصينية للصناعات الكيميائية، لياو زينجتاي، أن الشركة الجديدة تعزّز التعاون الإستراتيجي بين “أدنوك” و”وانهوا”، وتضمن -أيضًا- الإمداد المستقرّ لشحنات غاز البترول المسال والمنتجات البترولية الأخرى لوانهوا، كما سيسهم هذا التعاون في دعم إستراتيجية (حزام واحد – طريق واحد).

اتّفاقية المشروع

وفقًا لاتّفاقية المشروع، تتولّى “أدنوك للإمداد والخدمات اللوجستية”، ومجموعة “وانهوا”، تأسيس مشروع مشترك لشحن الغاز المسال، يستفيد من عقد توريد الغاز البترولي المسال، الذي جرى توقيعه بين الشركتين في شنغهاي بالصين، خلال نوفمبر 2018، والذي يسري لمدّة 10 سنوات.

ويتضمّن المشروع المشترك تشغيل سفينتين عملاقتين لنقل الغاز، وستعمل الشركتان على تحسين برامج الإمداد وتعزيز القيمة، من خلال التعاون في تشغيل وإدارة السفينتين.

وتهدف أدنوك من المشروع المشترك إلى تعزيز القيمة من محفظة أعمالها في مجال الغاز البترولي المسال.

إنتاج المشتقّات البتروكيماوية

يُركّز المشروع المشترك -الذي سيجري إنشاؤه في الإمارات- على إنتاج المشتقّات البتروكيماوية، ويشمل ذلك إنتاج البولي يوريثان – يُستخدَم عازلًا لإعطاء متانة وحماية للأجسام التي يغطّيها من الحرارة أو البرودة أو التآكل – من سلسلة القيمة للموادّ الكيميائية المنتجة من مجمّع الرويس المتكامل للتكرير والبتروكيماويات في أبوظبي.

فيما سيُركّز المشروع المشترك -الذي سيجري إنشاؤه في الصين- على استكشاف فرص الاستثمار في تطوير وإنتاج المنتجات البتروكيماوية ومشتقّاتها، في مدينة “يانتاي” في مقاطعة شاندونغ بالصين.

شراكة إستراتيجية

تُقدّر القيمة الإجمالية لفرص التعاون بين “أدنوك” ومجموعة “وانهوا” بنحو 12 مليار دولار، ممّا يسهم في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية الوثيقة بين الشركتين، والتي تأتي ضمن الشراكة الإستراتيجية القويّة بين قطاعي الطاقة في البلدين.

وتؤكّد هذه الاتّفاقية التطوّر المطّرد في العلاقات الوثيقة بين الشركتين، والتي تُوِّجَت -مؤخّرًا- بإبرام «أدنوك» اتّفاقية طويلة الأجل مع مجموعة “وانهوا”، تهدف لتوريد الغاز البترولي المسال.

اقرأ أيضاً: هل تتأثر الأسواق باستهداف منشآت وناقلات النفط في الخليج العربي؟ (تقرير)

ين 1 يناير/كانون الثاني و6 سبتمبر/أيلول من هذا العام، بلغ عدد الحوادث المعلنة في هذه المدة ذروته هذا العام، إذ جرى التحقق من 27 حادثًا أمنيًا مؤكدًا من إجمالي 61 حادثًا منذ عام 2017 فصاعدًا.

وقد أخذت الحوادث الأمنية التي تستهدف منشآت النفط وخطوط الأنابيب والناقلات منحى تصاعديًا حادًا في عام 2021.

ووفقًا للبيانات التي جمعتها خدمة بلاتس أويل سكيورتي سنتينل، تضاعفت الأحداث الأمنية، مثل الهجمات التي استهدفت البنية التحتية النفطية أو قطاع الشحن، في منطقة الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية 3 مرات على أساس سنوي منذ عام 2017.

النطاق الجغرافي للاعتداءات

شهد خليج عمان والبحر الأحمر وممر باب المندب غالبية الهجمات البحرية، منذ عام 2017، وتُظهر البيانات المقدمة في بلاتس أويل سيكيوريت يسنتنيل النطاق الجغرافي للأحداث الأمنية في شبه الجزيرة العربية إلى مضيق هرمز والساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

ونظرًا إلى أن غالبية هذه الأحداث كانت منخفضة المستوى، وذات تأثير ضئيل أو معدوم على الإنتاج، فلم تتأثر أسعار النفط دائمًا تأثُّرًا شديدًا.

وتسببت الهجمات على منشأة بقيق في المملكة العربية السعودية وحقل خريص النفطي عام 2019 -التي مثّلت تهديدًا كبيرًا للإمدادات النفطية- في تعطيل إنتاج 5.7 مليون برميل يوميًا من إنتاج الخام لمدة وجيزة.

كما قفز سعر خام برنت في التاريخ نفسه بمقدار 8 دولارات إلى 68.20 دولارًا للبرميل في اليوم الأول للتداول بعد الهجوم، حسبما أوردته منصة “إس آند بي غلوبال بلاتس”.

علاوة المخاطر

ساعدت احتياطيات النفطط الإستراتيجية العالمية، وتنوع الإمداد، وصمود كبار المنتجين مثل المملكة العربية السعودية، والطبيعة المنخفضة الكثافة للحوادث الأمنية المبلغ عنها، في تقليل ما يسمى “علاوة المخاطر” المرتبطة تاريخيًا بدرجات النفط الخام المنتج في الشرق الأوسط.

وقال كبير المستشارين الجيوسياسي في بلاتس أناليتيكس، بول شيلدون، إن إحدى القضايا المبالغ فيها هي الارتباط بين أسعار النفط والاضطرابات، وبشكل أكثر تحديدًا الافتراض بأن انخفاض أسعار النفط يؤدي إلى اضطرابات في الإمدادات من كبار مصدري النفط.

وأضاف أن جميع هذه الحوادث زادت من التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل أكثر من 30% من إمدادات العالم من النفط الخام المنقولة بحرًا.

وتُعدّ تداعيات حوادث تعطل الإمدادات والتوترات المتزايدة في الشرق الأوسط الأكثر وضوحًا في مؤشر بلاتس دبي الخام، المستخدم للتسعير أو التحوط من جميع صادرات النفط في المنطقة إلى آسيا.

وأظهرت بيانات بلاتس أن فارق السعر بين خاميْ برنت ودبي بلغ في المتوسط 1.56 دولارًا للبرميل من يناير/كانون الثاني إلى أغسطس/آب من هذا العام، مقارنة مع 1.13 دولارًا للبرميل في عام 2020.

تحول القدرة الفائضة

تُجدر الإشارة إلى أن تأثير الأسعار الناجم عن تعطل الإمدادات أو المخاطر الأمنية يتوقف على الإنتاج على مستوى السعة الاحتياطية المتاحة.

وقال كبير المستشارين الجيوسياسي في بلاتس أناليتيكس، بول شيلدون، إنه عندما يكون للسوق مخزون ضعيف، يمكن أن يزداد الطلب على المخزون أو ينخفض بسرعة، ما يخلق بيئة أسعار متقلبة.

وأضاف أن السعة الفائضة تبلغ حاليًا أكثر من ضعف متوسطها البالغ مليوني برميل يوميًا منذ عام 1990، كما أن مخزونات النفط التجارية جيدة.

وأكد أن دور أوبك في استقرار الأسواق من خلال السعة الاحتياطية المتاحة يتسم بأهمية كبيرة، فخلال فترات الاضطرابات الكبيرة في الإمدادات، تمتلك أوبك (أوبك+ حاليًا) الإنتاج الوحيد المتاح في العالم لتعويض الخسائر المفاجئة في أماكن أخرى.

وتقدِّر بلاتس أناليتيكس أن السعة الفائضة ستنخفض إلى 3.3 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية العام، مع ما يقرب من 90% من هذا في أيدي منتجي أوبك+ الأساسيين: المملكة العربية السعودية وروسيا والإمارات العربية المتحدة والكويت.

وقد تراوحت السعة الفائضة العالمية بين 7 و9 ملايين برميل يوميًا من مايو/أيار إلى ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، إذ شرعت أوبك+ في تخفيضات إنتاج ضخمة، إذ اهتزت أسواق النفط العالمية بسبب تفشي وباء كوفيد-19.

ووفقًا لبلاتس أناليتيكس، بلغت السعة الفائضة نحو 4.45 مليون برميل يوميًا في أغسطس/آب.

وتُعرّف بلاتس أناليتيكس السعة الفائضة على أنها خام يُحتفظ به طوعًا في وضع التعطل، ويمكن إعادته إلى الإنتاج في غضون 90 يومًا، باستثناء توقعاتها على المدى القريب للصخر الزيتي في الولايات المتحدة.

وبحسب بلاتس أناليتيكس، جرى تعطيل ما يعادل 4.12 مليون برميل يوميًا تقريبًا من النفط الخام مؤقتًا بسبب مزيج من الحوادث الأمنية مثل الهجمات والجغرافيا السياسية والظروف الجوية السيئة على مدى السنوات الـ5 الماضية.

المصادر: الطاقة – مواقع إلكترونية

Exit mobile version