اقتصادسياسة

إنتاج النفط في أدنى مستوياته “مخططات بوتين” ذهبت أدراج الرياح.. كيف سيكون النفط والغاز سبباً في انهيار الاقتصاد الروسي؟

هبط إنتاج النفط الروسي في النصف الأول من شهر أبريل/نيسان الجاري إلى 10.2 مليون برميل يوميًا، مقابل 11.01 مليون برميل يوميًا في مارس/آذار الماضي، متأثرًا بالعقوبات الغربية على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا.

وغزت روسيا أوكرانيا في 24 فبراير/شباط الماضي، ما دفع الدول الغربية -متضمنة أميركا وأوروبا- إلى فرض عدد ضخم من العقوبات الاقتصادية التي تحاصر بها موسكو، بغرض إجبارها على وقف حربها على كييف.

كما تعمل تلك الدول على التخلي عن وارداتها من الغاز والنفط الروسي، وهي الخطوة التي اتخذتها الولايات المتحدة، إذ حظرت كل وارداتها من موسكو.

تعد روسيا ثالث أكبر بلد منتج للنفط في العالم، بعد الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.

ومن بين خمسة ملايين برميل من النفط تنتجها روسيا يوميا، يصدر أكثر من النصف إلى أوروبا.

وبالنسبة لبريطانيا، يمثل ذلك نحو 8 في المئة من احتياجها من المنتجات النفطية.

أما الولايات المتحدة، فهي أقل اعتمادا على موارد الطاقة الروسية، إذ لم تستورد إلا 3 في المئة من نفطها من روسيا في عام 2020.

مواصلة الهبوط

واصل إنتاج النفط الروسي هبوطه في أبريل/نيسان، إذ خسر أكثر من مليون برميل يوميًا في أول أسبوعين من الشهر، مسجلًا هبوطًا بنسبة 7.5%، حسبما ذكرت وكالة رويترز، أمس الجمعة الموافق 15 أبريل/نيسان.

وكانت العقوبات الغربية على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا السبب الرئيس لتراجع الإنتاج في موسكو، وفق مصادر قريبة الصلة بالمسألة لوكالة إنترفاكس المحلية، ونقلتها وكالة رويترز عنها.

وهبط إنتاج المكثفات الروسية لتبلغ 1.392 مليون طن في أول أسبوعين، أو تراجع من 11.01 مليون برميل يوميًا في مارس/آذار إلى 10.2 مليون برميل يوميًا في النصف الأول من الشهر الجاري.

ورغم أن أوروبا لم تتوقف عن استيراد الغاز والنفط الروسي، فإن إنتاج موسكو بات يجد صعوبات في الحصول على مشترين.

العقوبات ضد روسيا

تتعرض روسيا -التي تنتج نحو 10% من الإنتاج العالمي- لضغوط، إثر العقوبات التي فرضتها الدول الغربية وحلفاؤها ردًا على غزو أوكرانيا، بعد عمليات إلغاء من قبل المشترين.

ويواجه النفط الروسي معوقات للتداول بسبب العقوبات، ورغم عدم فرض عقوبات على النفط والغاز؛ فإن متعاملين في السوق يمتنعون عن الشراء بعد رفض العديد من المصارف منح شهادات ضمان مصرفي لشراء الخام الروسي.

بدءًا من أواخر مارس/آذار، شهدت جميع المؤشرات الثلاثة الرئيسة لصناعة النفط- الإنتاج والصادرات والتسليم إلى المصافي- انخفاضًا مقارنة ببداية الشهر، وفقًا لحسابات بلومبرغ، بناءً على بيانات وزارة الطاقة الروسية.

حظر النفط الروسي

يأتي تراجع إنتاج النفط الروسي، رغم أن عددًا قليلًا من البلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، حظرت صراحةً شراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

ومع ذلك، فإن بعض المشترين التقليديين الآخرين يتجنّبون النفط الروسي، مما تسبّب في انخفاض صادرات البلاد، الشهر الماضي.

توقعات الوكالة

توقعت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي توقف إنتاج ما يقرب من 3 ملايين برميل يوميًا من النفط الروسي بدءًا من مايو/أيار، أي هبوطه بإجمالي إنتاج إلى أقل من 9 ملايين برميل يوميًا.

وبحسب وكالة الطاقة الدولية، فإنه لا توجد أي مؤشرات حتى الآن على أن الصين تتسابق لاستيراد البراميل التي طالما تجنّبها مشترو النفط الروسي.

وتتوالى إعلانات كبرى الشركات العالمية توقفها عن شراء النفط الروسي، كان آخرها شركة فيتول الهولندية، التي قالت إنها ستنفّذ هذه الخطوة مع نهاية العام الجاري.

وتمثّل إيرادات النفط 60% من قيمة الصادرات الروسية، ما يعني أن استمرار تلك الحالة سيدفع اقتصاد موسكو إلى ركود عميق.

وتوقع عدد من المحللين أن تتغير سوق الطاقة العالمية بصورة كاملة، بعد هذا الاضطراب الذي خلقته الحرب والعقوبات إلى أن تصل في النهاية إلى خروج روسيا من تلك السوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى