يبدأ الغاز النيجيري قريبًا شقَّ طريقه نحو أوروبا عبر أراضي الجزائر.. هل أصبحت الجزائر بوابة إفريقيا نحو أوروبا ؟

من المتوقع أن يبدأ الغاز النيجيري قريبًا شقَّ طريقه نحو أوروبا عبر أراضي الجزائر، من خلال خط أنابيب الغاز الذي شهد جدلًا كبيرًا خلال المدة الماضية.

وأعلن وزير الطاقة النيجيري تيمبري سيلفا، خلال مؤتمر صحفي في أبوجا، أن بلاده بدأت مدَّ خط أنابيب الغاز العابر للصحراء نحو الجزائر، بهدف توصيل الغاز إلى أوروبا.

ونقلت قناة الجزائر الدولية، في تقرير لها، عن سيلفا قوله، إن الجدوى الاقتصادية والمردود المالي لخطّ الأنابيب الذي سيحمل الغاز النيجيري عبر للجزائر نحو أوروبا، أعلى بكثير من المشروع الموازي المقترح من جانب المغرب.

يأتي ذلك مع ملاحظة أن التصريح السابق لم يرد في الفيديو الذي نشرته القناة الجزائرية.

وأضاف سيلفا: “إذا تمكّنّا من توصيل الغاز النيجيري إلى الجزائر فهذا يعني توصيله إلى أوروبا، فالجزائر تمتلك بنية تحتية وخطوط نقل جاهزة نحو أوروبا”.

عودة المشروع المؤجل

حسمت نيجيريا الجدل بشأن تأجيل مشروع الغاز النيجيري إلى أوروبا عبر خط أنابيب الغاز المارّ بأراضي الجزائر، والذي أكدت مصادر جزائرية، في أواخر أبريل/نيسان الماضي، أنه ما زال مطروحًا على مائدة المفاوضات بين الجانبين.

وكانت نيجيريا قد أعلنت بدء العمل في مشروع خط أنابيب نقل الغاز “إيه كيه كيه” -الذي يرتبط بمشروعات خطوط أنابيب الغاز في المغرب والجزائر- وبدء تشغيله في الربع الأول من 2023، بدلًا من العام الجاري 2022.

ويتضمن المشروع إنجاز خط أنابيب للغاز يزيد طوله عن 4 آلاف كيلومتر، ويمتد من نيجيريا وصولًا إلى أوروبا، عبر الجزائر والنيجر، لنقل كمية كبيرة من الغاز النيجيري نحو القارّة العجوز.

ويستهدف المشروع نقل 30 مليار متر مكعب من الغاز النيجيري سنويًا إلى أوروبا، إذ تُقدَّر تكلفة المشروع بنحو 20 مليار دولار أميركي.

تفاصيل خط الأنابيب


تأمل الجزائر أن يزيد مشروع خط أنابيب الغاز العابر لأفريقيا، الذي يصلها من نيجيريا عبر أراضي النيجر، من قدراتها التصديرية إلى الأسواق الأوربية، خاصة أن المشروع كان متفقًا عليه منذ أكثر من 13 عامًا.

واتفق الجزائر مع نيجيريا، في 2018، على دخول المشروع حيز التنفيذ، وذلك بدعم من برنامج الاتحاد الأفريقي لتطوير البنية التحتية في أفريقيا.

وتأمل الجزائر ونيجيريا أن يكون خط أنابيب الغاز وسيلة بديلة لأوروبا لتعويض إمدادات الغاز الروسي لأوروبا، لا سيما مع توجّه دول القارّة العجوز نحو تقليص اعتمادها على موسكو في كل أنواع واردات الطاقة.

بديل الغاز الروسي

أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى ارتفاع أسعار الطاقة والغاز لمستويات جنونية، مع مسارعة بعض الدول إلى فرض عقوبات على روسيا، الأمر الذي جعل الأمل في حصول أوروبا على كميات أكبر من الغاز النيجيري أقرب إلى الواقع.

وكان وزير الطاقة النيجيري، تيمبري سيلفا، قد أبدى في أبريل/نيسان الماضي استعداد بلاده لتصدير الغاز النيجيري إلى أوروبا، لاستخدامه بدلًا من الغاز الروسي، لكنه أكد أن هذه الخطوة تحتاج توسعات في قطاع الطاقة في نيجيريا.

وطالب سيلفا المستثمرين والشركات العالمية بالاستثمار في نيجيريا، ليتمكّن الغاز النيجيري من شقِّ طريقه إلى الأسواق الأوروبية.

اقرأ أيضاً: بعد تأجيل خط أنابيب الغاز النيجيري.. 14 معلومة عن المشروع الحلم للجزائر والمغرب


طيلة الـ6 أشهر الماضية، مثّل خط أنابيب الغاز النيجيري مشروع الحلم لكل من المغرب والجزائر، اللتين طالما دخلتا في منافسة من أجل الفوز بالصفقة، مع خطط أبوجا لزيادة صادراتها نحو أوروبا.

منذ إعلان الجزائر وقف تصدير الغاز إلى أوروبا عبر خط الأنابيب الذي يمرّ بالأراضي المغربية، تحولت أنظار كلا البلدين إلى نيجيريا، وجرى الحديث عن إعادة أحياء خط أنابيب الغاز النيجيري.

تمتلك كل من الجزائر والمغرب مشروعًا منفصلًا لمدّ أوروبا بالغاز النيجيري، إذ تخطط الأولى لزيادة صادراتها، وأن تكون حلقة وصل لتأمين الطلب الأوربي المتنامي على الغاز، خاصة مع خطط القارّة العجوز للتحول بعيدًا عن الغاز الروسي، مستفيدةً في ذلك من شبكة خطوط الغاز المرتبطة مع إيطاليا وإسبانيا، وفي مقدّمتها خط أنابيب ميدغاز.

في المقابل، تسعى الرباط إلى الاستفادة من البنية التحتية لخطّ أنابيب المغرب العربي وأوروبا، الذي كان يصدّر الغاز الجزائري إلى أوروبا، والذي أصبح مملوكًا لها بعد توقّف التصدير بداية من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لذا سعت إلى التواصل مع أبوجا لإعادة إحياء مشروع خط أنابيب الغاز النيجيري الذي يمرّ عبر 13 دولة بغرب أفريقيا.

الموقف النيجيري

خلال الأشهر الماضية، لم تحسم نيجيريا أيًّا من المغرب أوالجزائر، سيكون له الأولوية في تنفيذ مشروع خط أنابيب الغاز النيجيري، مؤكدة أنها لا تزال تُجري الدراسات.

أعلنت نيجيريا، أمس الأحد، تأجيل موعد الانتهاء من مشروع خط أنابيب نقل الغاز “إيه كيه كيه” -الذي تتنافس عليه الجزائر والمغرب- وبدء تشغيله، إلى الربع الأول من العام المقبل 2023، بدلًا من العام الجاري 2022.

تبلغ تكلفة مشروع خط أنابيب الغاز النيجيري، الذي سيربط بين “آجاوكوتا – كادونا” و”كانو”، 2.8 مليار دولار، ومن المقرر أن يربط نيجيريا ببعض دول أفريقيا، حتى يصل إلى أوروبا عند اكتماله.

يبلغ طول خط أنابيب نقل الغاز 614 كيلومترًا مربعًا، ومن المتوقع أن يربط شرق نيجيريا بغربها، وشمالها بجنوبها، ومن المقرر ربطه بمشروعات خطوط أنابيب الغاز المقرر التي ستُنَفَّذ مع كل من المغرب والجزائر.

في التقرير التالي، نستعرض أبزر المعلومات عن مشروعات خط أنابيب الغاز النيجيري، التي من المقرر أن ترتبط مع كل من المغرب والجزائر؛ تمهيدًا للتصدير إلى أوروبا.

خط الغاز الجزائري-النيجيري

تعوّل الجزائر على مشروع خط أنابيب الغاز العابر لأفريقيا، الذي ينطلق من نيجيريا ويمرّ عبر أراضي النيجر، في زيادة قدارات الجزائر إلى الأسواق الأوربية، وفيما يلي أبزر المعلومات عن خط أنابيب الغاز الجزائري-النيجيري:

خط الغاز المغربي النيجيري

من جانبه، يعمل المغرب على أن يكون الغاز النيجيري بديلًا للغاز الجزائري، المارّ بأراضيه، وصولًا إلى أوروبا، فضلًا على تأمين احتياجاته من الوقود الذي صنّفته أوروبا بأنه وقود انتقالي مستدام ضمن خطط تحول الطاقة.

وفقًا لخبراء، يمكن أن تتكون المراحل الأولية من خط الغاز المغربي النيجيري من تمديد خط أنابيب غاز غرب أفريقيا -غير المستغل حاليًا- إلى ساحل العاج.

المصدر: الطاقة – مواقع إلكترونية

Exit mobile version