مزرعة “هايوايند تامبن” العائمة تكامل فريد للطاقة.. تعرف إلى أكبر وأحدث مزرعة رياح بحرية في العالم

تطرح أكبر مزرعة رياح بحرية عائمة في العالم نموذجًا للدمج بين تقنيات الطاقة المتجددة والوقود الأحفوري، بتوفيرها إمدادات الكهرباء اللازمة لتشغيل منصات بحرية معنيّة بتطوير النفط والغاز.

وتستعد شركة إكوينور النرويجية لبدء إنتاج الكهرباء من مزرعة “هايوايند تامبن” ببحر الشمال النرويجي، خلال الربع الثالث من العام الجاري (2022)، وفق صحيفة إليكتريك (electrek).

وتشتهر النرويج بكونها تشهد تطورات على صعيد قطاعات الطاقة النظيفة؛ كونها رائدة بصناعة السيارات الكهربائية الفردية، وتملك خططًا تتعلق بالرياح البحرية، وتوليد 30 غيغاواط منها بحلول 2040، جنبًا إلى جنب مع صدارتها لدول أوروبا الغربية كأكبر منتجي النفط والغاز، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

تفاصيل أكبر مزرعة رياح بحرية

لا تعدّ مزرعة “هايوايند تامبن” أكبر مزرعة رياح بحرية عائمة في العالم فقط، بل إنها الشرارة الأولى للصناعة بالنرويج أيضًا، ومن المقرر أن تُزوّد المنصات البحرية للنفط والغاز بالكهرباء.


تضم أكبر مزرعة رياح بحرية 11 توربينًا، تبلغ قدرة كل منها 8.6 ميغاواط، وبطاقة إجمالية للمزرعة تصل إلى 94.6 ميغاواط، عكفت شركة إكوينور على تركيب 4 توربينات منها حتى الآن.

تقع مزرعة “هايوايند تامبن” على مسافة 140 كيلو مترًا أمام الساحل النرويجي، بعمق مائي ما بين 260 و300 متر.

ويبلغ ارتفاع الهياكل الخرسانية للمزرعة 107.5 مترًا، وعقب تركيب التوربينات تستقر تلك الهياكل على مسافة 90 مترًا تحت الماء.

ويوفر تشغيل أكبر مزرعة رياح بحرية بالعالم، والأولى من نوعها بالنرويج، لشركة إكوينور امتلاك 47% من طاقة الرياح العائمة عالميًا.

وبحسب الشركة، تعدّ أكبر مزرعة رياح بحرية بمثابة “بالونة اختبار” لاستكشاف تقنيات تطوير الرياح العائمة والتوربينات كبيرة الحجم وكيفية التركيب ومدى نجاح الاعتماد على بنية تحتية خرسانية.

ويأتي المشروع في إطار شراكة بين إكوينور من جهة، ومالكي حقلي “سنور” و”غولفيكس” الواقعين في بحر الشمال النرويجي، وبدأت أعمال البناء والتصنيع عقب قرار الاستثمار النهائي المُعلن في أكتوبر/تشرين الأول عام 2019.

تكامل الطاقات

تختبر أكبر مزرعة رياح بحرية بالعالم -التي تصل تكلفة استثماراتها إلى 488 مليون يورو (تتجاوز 513 مليون دولار أميركي)- مدى التكامل بين الطاقة المتجددة ومنصات الوقود الأحفوري.


ومن المقرر أن توفر مزرعة “هايوايند تامبن” الكهرباء النظيفة المولدة عبر الرياح البحرية بصفتها إحدى صور الطاقة المتجددة لحقول النفط والغاز ببحر الشمال النرويجي.

وتتيح قدرات توربينات المزرعة تلبيتها 35% من الطلب السنوي على الكهرباء لنحو 5 منصات بحرية معنية بتطوير النفط والغاز في حقلين بحريين (سنور إيه، سنور بي، وغولفيكس إيه، غولفيكس بي، غولفيكس سي).

وأوضحت إكوينور أنه خلال الأوقات الموسمية التي تشهد خلالها سرعة الرياح معدلات متزايدة يُتوقَّع توليد معدلات كهرباء أعلى من التقديرات التي أعلنتها الشركة.

ومن جانب آخر، تعمل أكبر مزرعة رياح بحرية على خفض معدلات توليد الكهرباء من الغاز على الصعيد المحلي بالنرويج، ما يسهم في خفض الانبعاثات بمعدل 200 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وهو معدل يقارب انبعاثات 100 ألف سيارة.

وبالإضافة لذلك، قالت إكوينور، إن خفض الاعتماد على الكهرباء المولدة من الغاز لصالح كهرباء الرياح البحرية النظيفة من شأنه تعويض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وانبعاثات أكسيد النيتروجين المُنتَجة من حقلي “سنور” و”غولفيكس” بمعدل ألف طن سنويًا، وفق الموقع الإلكتروني للشركة.

الخطط المناخية للنرويج

يمثّل إعلان تطورات أكبر مزرعة رياح بحرية عائمة بالعالم، والأولى من نوعها في النرويج، الكثير للخطط المناخية للدولة الواقعة شمال أوروبا، إذ يُشكّل خطوة مهمة في سبيل تحقيق أهدافها المناخية، لكنه أثار علامات الاستفهام كون إنشائها يهدف لتزويد منصات نفط وغاز بحرية بالكهرباء.

وتحتل النرويج المرتبة الـ7 بين أكبر المُسهِمين بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون عالميًا، ما يتطلب اتخاذها إجراءات قوية للوفاء بالتزاماتها وتعهداتها المناخية.

ورغم أداء النرويج الجيد في مجالات السيارات الكهربائية والرياح البحرية، فإنها -أيضًا- تعدّ أكبر مُنتجي النفط والغاز في أوروبا الغربية، وتُشكّل المنتجات النفطية 40% من صادراتها.

والتزمت أوسلو بخفض الانبعاثات بنسبة 55% بحلول عام 2030، غير أنها اتخذت منحى مخالفًا لدول الاتحاد الأوروبي، بالتأكيد على عدم وجود لديها للتخلي عن أعمال التنقيب عن النفط والغاز، وأن عملية انتقال الطاقة لديها ستكون تدريجية.

وأقرّت بموافقتها على خطط رفع ضريبة الكربون إلى ألفي كرونة نرويجية للطن المتري الواحد، غير أنها تلقّت دعوات من منظمات دولية تطالبها بوقف أعمال التنقيب الجديدة بصورة فورية، وخفض معدلات الإنتاج الحالية.

(1 كرونة نرويجية = 0.10 دولارًا أميركيًا)

اقرأ أيضًا:إنفاق تريليون دولار على تطوير طاقة الرياح البحرية العالمية بحلول 2031 (تقرير)


نظرًا لأن طاقة الرياح البحرية أصبحت جزءًا واسع الانتشار في منظومة توليد الكهرباء العالمية؛ فإن الشركات والمرافق والحكومات وصناديق المعاشات تتطلع إلى ما هو أبعد من مجرد التكلفة المنخفضة عند شراء توربينات الرياح البحرية.

ويسعى العديد من دول العالم إلى تنويع مصادر توليد الكهرباء بهدف تحقيق الالتزامات الوطنية؛ لمواجهة أزمة تغير المناخ والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والوصول إلى الحياد الكربوني من خلال الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة تدريجيًا بدلًا من الوقود الأحفوري.

وسيزداد عدد مرافق طاقة الرياح البحرية 9 أضعاف، هذا العقد؛ حيث ينفق العالم نحو تريليون دولار في تكنولوجيا الطاقة النظيفة؛ للمساعدة في تحقيق الأهداف المناخية، وفقًا لشركة الاستشارات وود ماكينزي.

مليار دولار لوحدة ماكواري للرياح البحرية

وافق صندوق المعاشات التقاعدية الكندي الرئيس في مقاطعة أونتاريو في كندا على استثمار ما يصل إلى مليار دولار في مشروع جديد لطاقة الرياح البحرية أطلقته مجموعة ماكواري الأسترالية لتطوير مشروعات في جميع أنحاء العالم، حسبما أوردت وكالة رويترز.

وتمثل الأعداد المتزايدة من توربينات الرياح البحرية المنتشرة قبالة السواحل التي تهب عليها الرياح جزءًا كبيرًا من أهداف طاقة الطاقة المتجددة التي حددتها دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا باعتبارها جزءًا من حملة عالمية للحد من انبعاثات الكربون المسببة للاحتباس الحراري.


غالبًا ما تشتري صناديق المعاشات التقاعدية والبنية التحتية حصصًا في مشروعات توليد الطاقة المتجددة، وذلك بناء على العوائد طويلة الأجل التي يمكن التنبؤ بها.

ومن غير الشائع أن تتحمل تلك الصناديق مخاطر المشروعات التي لم تُبْنَ، أو لم تتوصل إلى اتفاقيات مع المستهلكين حتى الآن لشراء الكهرباء التي تنتجها.

وسيستثمر صندوق المعاشات التقاعدية لمعلمي مقاطعة أونتاريو ما يصل إلى مليار دولار في تطوير 14 مزرعة رياح ثابتة وعائمة في كوريا الجنوبية وتايوان واليابان وأيرلندا وبريطانيا، وتمثل هذه المزارع الـ14 نحو 9 غيغاواط من السعة.

يأتي هذا الاستثمار، الذي أُطلِقَ حديثًا، بموجب اتفاق مع شركة تطوير طاقة الرياح البحرية كوريو جينريشن التابعة لشركة ماكواري.

وقال العضو المنتدب لصندوق المعاشات التقاعدية لمعلمي مقاطعة أونتاريو لدى مؤسسة غرينفيلد إنفستمنتس آند رينوابلز، كريس إيرلند، إن المشاركة المبكرة في هذه العملية تنطوي على فوائد عديدة.

وأشار إلى أنها تتيح للمؤسسة الوصول إلى مشروعات جيدة، يمكن الاستثمار فيها على المدى الطويل دون التنافس مع الآخرين.

وتُعَد خطة صندوق المعاشات التقاعدية لمعلمي مقاطعة أونتاريو، أحد أكبر صناديق المعاشات التقاعدية في كندا؛ حيث تدير إجمالي أصول تبلغ قيمتها نحو 185 مليار دولار.

ونظرًا لتزايد الطلب على مشروعات طاقة الرياح البحرية؛ اجتذب العديد من الصفقات للاستحواذ على مشروعات طاقة الرياح البحرية أقساطًا ضخمة في السنوات الأخيرة؛ فقد باعت شركة إكوينور النرويجية لشركة بي بي البريطانية حصة 50% في اثنتين من مزارع الرياح الأميركية في عام 2020؛ ما حقق لشركة إكوينور أرباحًا بقيمة مليار دولار.

بدورها، وافقت شركة أورستد الدنماركية، الشهر الماضي، على بيع نصف مشروع هورنسي2 بسعة 1.3 غيغاواط في بريطانيا إلى تحالف فرنسي مقابل 3 مليارات جنيه إسترليني (3.69 مليار دولار)، حسبما نشرت وكالة رويترز.

وقالت أيرلندا إن اقتصادات تنفيذ مشروعات التطوير يمكن أن تكون أكثر جاذبية من شراء المشروعات العاملة.

علاوة على ذلك، تتزايد المنافسة في هذا القطاع؛ حيث تضغط الحكومات في جميع أنحاء العالم لتقليل انبعاثات الكربون من شبكات الكهرباء وتقليل الاعتماد على واردات الطاقة من روسيا.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة كوريو للرياح البحرية، جوناثان كول، إن الشركة تقترب من منحنى نمو مطَّرِد.

وأظهرت بيانات رابطة “ويند يوروب”، التي تُرَوِّج لاستخدام طاقة الرياح في أوروبا، أن أوروبا، إحدى المناطق الرائدة في مجال الرياح البحرية، استثمرت 41 مليار يورو (43.21 مليار دولار) في مزارع رياح جديدة في عام 2021.

تريليون دولار في 2031

تتجه 24 دولة في أنحاء العالم للاستفادة من طاقة الرياح البحرية بحلول عام 2030، وستبلغ سرعة الرياح البحرية في تلك الدول 330 غيغاواط بحلول نهاية العقد.

وقال المحلل لدى شركة وود ماكينزي، سورين لاسين، إن 24 دولة ستكون لديها توربينات في البحر بحلول عام 2030؛ أي ما يعادل 330 غيغاواط من سعة التوليد، وفقًا لما نشرته وكالة بلومبرغ في 18 مايو/أيار الجاري.

ويقارن سورين لاسين ذلك بـ34 غيغاواط في 9 دول في نهاية عام 2020، مشيرًا إلى أن الإنفاق التراكمي لبناء وتركيب الأسطول الضخم سيصل إلى تريليون دولار في عام 2031.

وقال لاسين إن تطوير طاقة الرياح البحرية يتضمن متطلبات توطين الوظائف، مع التركيز بشكل أكبر على التكيّف البيئي والمعدات ذات المصادر المستدامة، ويتطلب ذلك من المطورين التأكد من أن التوليد المتقطع يمكن أن يندمج في نظام يتطلب توليد الكهرباء على مدار الساعة.

وأضاف أن التحدي يكمن في أن فرصًا قليلة في مجال الرياح البحرية لن يُتَنازع عليها.

وبيّن أنه نظرًا لتزايد عدد الشركات التي تقدم العطاءات، والارتفاع الشديد في مدفوعات الإيجار وانخفاض الدعم، تنخفض عوائد المشروع.

وقال المحللون إن زيادة المنافسة وتلاشي الإعانات يُقوِّضان هوامش الربح للمطورين.

مزارع الرياح البحرية القادمة إلى كارولينا الشمالية

لدى قطاع الرياح البحرية الناشئ في ولاية كارولينا الشمالية الأميركية شركتان رئيستان جديدتان؛ فقد أعلن مكتب إدارة طاقة المحيطات في الولايات المتحدة (بي أو إي إم)، يوم الأربعاء 11 مايو/أيار، أن شركتي ديوك إنرجي الأميركية وتوتال إنرجي الفرنسية هما الفائزتان في مزاد كارولينا لونغ باي؛ ما يُمهِّد الطريق لنشر مزيد من توربينات الرياح قبالة الساحل.


وتبلغ مساحة الموقعين المتجاورين نحو 55 ألف فدان (222.57 كيلومترًا مربعًا) لكل منهما، ويقعان على بُعد نحو 15 ميلًا بحريًا (27.78 كيلومترًا) جنوب جزيرة “بولد هيد آيلاند”، وفقًا لما نشره موقع قناة “دبليو إيه آلا إل) التلفزيونية الأميركية في 12 مايو/أيار الجاري.

ومن غير المرتقب أن يكون المشروع مرئيًا من الجزيرة أو الساحل، على الرغم من أنه أقرب مما كان يأمل القادة المحليون.

وعند الانتهاء من عمليات التطوير، بعد عدة سنوات من الآن، يمكن للموقعين معًا تشغيل نصف مليون منزل، وفقًا لمكتب إدارة طاقة المحيطات.

وبلغت قيمة عرض شركة توتال إنرجي الفائز 160 مليون دولار، وبلغ عرض شركة ديوك إنرجي 155 مليون دولار.

تجدر الإشارة إلى أنها المرة الأولى التي يضمن فيها مكتب إدارة طاقة المحيطات ائتمانًا اختياريًا للمزاد؛ لذلك يمكن لمقدمي العطاءات الفائزين الحصول على ائتمان يصل إلى 20% من عرضهم من خلال الالتزام باستثمار مبلغ قليل في برامج تدريب القوى العاملة أو تعزيز سلسلة التوريد الأميركية للصناعة.

وستستثمر الشركتان الفائزتان (ديوك إنرجي الأميركية وتوتال إنرجي الفرنسية) ما يصل إلى 42 مليون دولار في تلك المبادرات.

وقالت مديرة مكتب إدارة طاقة المحيطات، أماندا ليفتون: إن ائتمان العطاء الجديد في مزاد كارولينا لونغ باي، ستنتج عنه استثمارات ملموسة لتدريب القوى العاملة والشركات في الولايات المتحدة لخلق وظائف عبر الصناعات اللازمة لدعم تحقيق الأهداف المتعلقة بطاقة الرياح البحرية.

وتُعَد ولاية كارولينا الشمالية موطنًا لما لا يقل عن 20 منشأة تصنيع تتعلق بصناعة طاقة الرياح. يمكن أن تجلب استثمارات ائتمان الإيجار المزيد، وفقًا لوكالة حماية البيئة الأميركية.

وستكون لمشروع كيتي هوك التابع لشركة أفانغريد رينيوابلز الأميركية القدرة على توليد 2.5 غيغاواط عندما يُطَوَّر بالكامل.

ومن المتوقع أن يُشَغَّل نحو ربع هذه السعة بحلول عام 2026، والباقي بحلول عام 2030.

وأعلن مكتب إدارة طاقة المحيطات، الأسبوع الماضي، موقعين كبيرين، تزيد مساحتهما على مليون فدان، للتأجير قبالة ساحل ولاية كارولينا الشمالية.

ولم يتضح ما إذا كان بإمكان المكتب طرح العطاء قبل الأول من يوليو/تموز، عندما يسري حظر التأجير لمدة 10 سنوات.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، وقّع أمرًا تنفيذيًا، في أواخر عام 2020، يعلن تعليقًا لمدة 10 سنوات على تطوير طاقة الرياح البحرية على طول الساحل الجنوبي الشرقي، بما في ذلك ولاية كارولينا الشمالية.

ولا يمكن إصدار عقود إيجار جديدة؛ حيث ينطبق الحظر على الطاقة المتجددة وكذلك النفط والغاز. ويحث بعض المدافعين عن البيئة الكونغرس على اتخاذ إجراءات لإلغاء قرار التجميد.

من جهته، ضمّ حاكم ولاية كارولينا الشمالية، روي كوبر، صوته إلى مجموعة المدافعين عن البيئة، يوم الخميس 7 مايو/أيار.

وقال المتحدث باسم روي كوبر، جوردان موناغان، إن الحاكم يشجع على اتخاذ إجراء في الكونغرس لإزالة الحظر المفروض على عقود الإيجار المستقبلية للرياح البحرية قبالة سواحلنا من أجل إيجاد فرص إضافية للنظافة.

ووصف جوردان موناغان عقود الإيجار الجديدة بأنها خطوة مهمة في التحرك نحو مستقبل الطاقة النظيفة في ولاية كارولينا الشمالية، مشيرًا إلى أن دور الطاقة يتمثل في تحقيق النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

من ناحيتهم، رحّب دعاة حماية البيئة بعقود الإيجار الجديدة.

وقالت مديرة البرامج الساحلية لمنظمة نادي سييرا غير الربحية في ولاية كارولينا الشمالية، إيرين كاري، إنه في الوقت الذي تعاني فيه البلاد التقلبات والارتفاع الهائل في الأسعار في العرض والطلب على الوقود الأحفوري؛ من المهم التطلع إلى مستقبل يعتمد على الطاقة النظيفة.

وأفادت منظمة نادي سييرا بأن تطوير إمكانات الرياح البحرية في ولاية كارولينا الشمالية يمكن أن يجلب استثمارات حكومية تصل إلى 4.3 مليار دولار، بما في ذلك الوظائف والبنية التحتية للصناعة.

ومن المرجح أن يؤدي عقد إيجار شركة ديوك إنرجي دورًا رئيسًا في خطتها المقترحة لتقليل انبعاثات الكربون.

وتُعَد هذه الخطة مطلوبة بموجب مشروع قانون الطاقة للولاية من الحزبين، قانون مجلس النواب 951، الذي أُقِرَّ العام الماضي.

وقال رئيس شركة ديوك إنرجي في ولاية كارولينا الشمالية، ستيفن دي ماي، إن تأمين هذا العقد يُوجِد خيارًا للرياح البحرية المستقبلية إذا قررت لجنة المرافق في كارولينا الشمالية أنه جزء من مسار تحقيق خفض الكربون بنسبة 70% بحلول عام 2030 والحياد الكربوني بحلول عام 2050.

وأضاف أن شركة ديوك إنرجي تتطلع إلى تضمين موارد الرياح الكبيرة في خطة الكربون المقترحة والتأكد من أن الطاقة النظيفة والمتجددة تأتي إلى دافعي الضرائب في ولاية كارولينا الشمالية.

وقال مدير الطاقة النظيفة في رابطة ناخبي المحافظة على البيئة في كارولاينا الشمالية، مونترافياس كينغ، إن شركة ديوك إنرجي تتطلع إلى تضمين موارد الرياح الكبيرة في خطة الكربون المقترحة والتأكد من أن الطاقة النظيفة والمتجددة تأتي إلى دافعي الضرائب في ولاية كارولينا الشمالية.

طاقة الرياح البحرية في بحر الشمال

تعهّدت ألمانيا وبلجيكا وهولندا والدنمارك، يوم الأربعاء 18 مايو/أيار، ببناء ما لا يقل عن 150 غيغاواط من طاقة الرياح البحرية في بحر الشمال بحلول عام 2050 لإنشاء “محطة كهرباء خضراء” من أجل أوروبا، وفقًا لوكالة رويترز.

وتوقّع المحللون أن تكون المهمة صعبة؛ حيث تكافح سلسلة إمداد طاقة الرياح الأوروبية لكسب المال ومعالجة تباطؤ وتيرة عمليات البناء بسبب أوقات انتظار إصدار الترخيص الطويلة.


وقال وزير الأعمال الدنماركي، سيمون كوليروب، إن نحو 150 غيغاواط ستكون كافية لتشغيل 230 مليون منزل أوروبي.

وأشار إلى أن الطموح يتمثل في استخدام الكهرباء الخضراء لإنتاج الهيدروجين والوقود الأخضر للصناعات الثقيلة والنقل التي لا يمكن بسهولة تزويدها بالكهرباء بشكل مباشر.

من ناحية ثانية، سيُوَقَّع الإعلان رسميًا في قمة طاقة الرياح البحرية في الدنمارك، بحضور رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والمستشار الألماني أولاف شولتس.

وكشفت المفوضية الأوروبية عن خطة بقيمة 210 مليارات يورو لأوروبا لإنهاء اعتمادها على الوقود الأحفوري الروسي بحلول عام 2027، واستخدام المحور بعيدًا عن موسكو لتسريع انتقالها إلى الطاقة الخضراء.

وتستهدف المفوضية 300 غيغاواط من طاقة الرياح البحرية بحلول عام 2050 من نحو 16 غيغاواط المركبة حاليًا.

وقال وزير المناخ والطاقة الدنماركي، دان جورجنسن، إن تكلفة تركيب 150 غيغاواط من طاقة الرياح البحرية ستبلغ مئات مليارات الدولارات وستُمَوَّل بشكل أساسي من قِبل مستثمرين من القطاع الخاص بدعم صغير من الدولة.

وأوضح أنه إذا حُقِّقَ الهدف؛ فسيمثل ذلك زيادة بمقدار 10 أضعاف في طاقة الرياح البحرية للاتحاد الأوروبي، ويأتي الوعد في الوقت الذي تحاول فيه الكتلة التخلص من الوقود الأحفوري الذي يتسبب في ارتفاع درجة حرارة الأرض واعتمادها على الطاقة الروسية.

تحالف يدعم تطوير الرياح البحرية

تدعو حاكمة ولاية ماين الأميركية، جانيت ميلز، إلى خفض انبعاثات الاحتباس الحراري بنسبة 45% بحلول عام 2030.

وتدافع ولاية ماين عن طاقة الرياح البحرية التي تتجمع في المتنزه الشرقي لبورتلاند، مع إطلالة رائعة على خليج كاسكو، لإثبات أن الولاية تصبح رائدة في نشر تكنولوجيا الطاقة المتجددة وجني المكاسب البيئية والاقتصادية.

إضافة لذلك، تبحث ولاية ماين عن المزيد من مصادر الطاقة المتجددة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء وتقليل انبعاثات الاحتباس الحراري الناجمة عن حرق الوقود الأحفوري مثل الغاز الطبيعي والنفط، حسبما نشره موقع قناة “دبليو إم تي دبليو” التلفزيونية الأميركية.

وتشمل أهداف تغير المناخ التي حددتها الحاكمة جانيت ميلز تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 45% بحلول عام 2030.

وقالت عالمة أحياء الحفظ لدى مؤسسة ماين أودوبون، سارة هاغرتي، إن النشر السريع لموارد الطاقة المتجددة، بما في ذلك الرياح البحرية، أمر بالغ الأهمية لتجنب أسوأ آثار التغير المناخي.


وقال مدير المناخ والطاقة النظيفة في مجلس الموارد الطبيعية في ولاية ماين، جاك شابيرو، إن خليج ولاية ماين يمتلك بعضًا من أقوى الرياح وأكثرها اتساقًا في العالم؛ ما يعني حصول الولاية على مزيد من العائدات مقابل جميع توربينات الرياح البحرية.

وستكون أول توربينة بحرية بارتفاع 400 قدم (121.92 مترًا) وتطفو على مسافة 14 ميلًا (22.53 كيلومترًا) قبالة ساحل ولاية ماين، على بُعد ميلين جنوب جزيرة مونهيغان.

وإن مركز الهياكل والمركبات المتقدمة بجامعة ماين صَمَّم التوربينة، بينما بنَتها شركة نيو إنغلاند أكوا فينتوس، وسوف تولد التوربينة ما يكفي من الكهرباء لأكثر من 5000 منزل عند نشره في عام 2024.

وتُوَلَّد 8% من الكهرباء في ولاية ماين، حاليًا، من مصادر الرياح البرية، وفقًا لتقرير صدر، في وقت سابق من هذا العام، عن مكتب الطاقة التابع للحاكمة، وهي أعلى نسبة في أي ولاية من ولايات منطقة نيو إنغلاند.

ويقول المؤيدون إن طاقة الرياح البحرية يمكن أن تضاعف هذه الميزة دون الإضرار بصناعة صيد الأسماك.

في المقابل، يحظر قانون ولاية مين لعام 2021 مشروعات الرياح البحرية في مياه الولاية؛ لذلك تقدمت الولاية إلى مكتب إدارة طاقة المحيطات التابع لوزارة الداخلية الأميركية لاستئجار 15 ميلًا مربعًا من المياه الفيدرالية في الخليج لنشر مجموعة من عشرات توربينات الرياح الأخرى.

وسيعقد مكتب إدارة طاقة المحيطات مؤتمرًا إقليميًا لمراجعة أحدث الخطط من ولايات ماين ونيوهامبشاير وماساتشوستس لتطوير طاقة الرياح البحرية، وهو أول اجتماع من نوعه للمكتب منذ عام 2019.

المصدر: الطاقة – مواقع إلكترونية

Exit mobile version