علوم وتكنولوجيا

نوع غريب من الألماس في نظامنا الشمسي مصدره الفضاء الخارجي

يقترح العلماء تشكل نوع غريب من الألماس نتيجة اصطدام كوكب قزم في النظام الشمسي مع كويكب منذ نحو 4.5 مليار سنة.

أكد فريق البحث وجود نوع نادر من الألماس مُسدس الشكل، يُسمى اللونسداليت، استُخرج من مذنبات أوريليت من داخل وشاح الكوكب القزم. سُمي هذا الألماس نسبةً إلى عالمة البلورات الرائدة ديم كاثلين لونسديل، أول امرأة انتُخبت لمنصب الزمالة في الجمعية الملكية.

أكدت نتائج الجهود المشتركة لعلماء جامعة موناش ومعهد ملبورن الملكي للتكنولوجيا، ومنظمة كومنولث للبحوث العلمية والصناعية، وجامعة سينكروترون الاسترالية وجامعة بليموث، وجود أدلة تُساعد على فهم كيفية تشكل اللونسداليت داخل مذنبات أوريليت، ونشروا نتائج البحث في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم. أشرف على هذه الدراسة عالم الجيولوجيا، الأستاذ في جامعة موناش أندي تومكنز.

أفاد دوبال مكولوتش، الباحث المشارك في الدراسة، المدرس في معهد ملبورن الملكي للتكنولوجيا، أن ألماس اللونسداليت أصلب من الألماس العادي، بسبب بنيته السداسية، مقارنةً ببنية الألماس العادي المكعبة.

يقول مكولوتش: «تُثبت هذه الدراسة وجود هذا النوع من الألماس في الطبيعة. تمكنا من اكتشاف أكبر حجم لبلوراته حتى الآن، بلغت الميكرون، أي أنحف من شعرة بشرية».

يقول الفريق إن البنية المميزة للونسداليت قد تُسهم في خلق طرق تصنيع جديدة للمواد شديدة الصلابة المستخدمة في عمليات التنجيم.

ما أصل هذا الالماس الغامض؟

استخدم مكولوتش وفريق معهد ملبورن الملكي للتكنولوجيا طرق فحص مجهري إلكترونية متقدمة لعزل عينات متماسكة وسليمة من المذنبات، لخلق تصور عن كيفية تشكل ألماس اللونسداليت والألماس العادي.

يقول مكولوتش: «توجد أدلة قوية على اكتشاف عملية جديدة تُفسر تشكل الألماس الطبيعي واللونسداليت، تشبه عملية الترسيب البخاري فوق الحرج، حدثت داخل الصخور الفضائية. ربما حدثت في الكوكب القزم بعد تصادم مدمر بكويكب. الترسيب البخاري هي إحدى الطرق المستخدمة لصنع الألماس في المختبرات، داخل غرف مخصصة لهذه العملية».

يقترح الفريق أن ألماس اللونسداليت الموجود في النيازك قد تشكل من سائل فوق حرج عند درجات حرارة مرتفعة وتحت ضغط متوسط، ما يضمن الحفاظ على شكل الغرافيت الموجود بالفعل وخواصه.

يقول تومكنز: «لاحقًا، مع انخفاض درجات الحرارة المحيطة والضغط، استُبدل أكثر اللونسداليت الموجود في الطبيعة بالألماس العادي. نعتقد أن اللونسداليت يُمكن استخدامه لصنع الأجزاء الدقيقة شديدة الصلابة ضمن الآلات، لكن نجاح هذه الفكرة يعتمد على تطوير عملية تصنيع تستبدل الغرافيت العادي باللونسداليت».

واختتم تومكنز القول بأن نتائج الدراسة ساعدت على حل لغز سابق حول كيفية تشكل أطوار الكربون في الأوريليت.

المصدر: ساينس ديلي – ترجمة: ibelieveinsci

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى