اقتصاد

بعد أن أصبحت المملكة تُورد خُمس حاجيات BMW منه.. شركة مناجم المغربية توقع عقدا جديدا لانتاج مادة “الكوبالت”

تعمل المغرب بشكل متواصل للرفع من قدراته في مجال انتاج وتصدير مادة “الكوبالت” التي تُعتبر المادة المستقبلية المطلوبة في صناعة السيارات، خاصة السيارات الكهربائية، إضافة إلى احتياجه في قطاع الاتصالات لانتاج الأجهزة الإلكترونية كالهواتف والحواسب وغيرها.

وفي هذا السياق، أعلنت شركة التعدن المغربية “مناجم” أمس الأربعاء، عن توقيع اتفاق مع شركة التعدين “جلينكور” من أجل الشروع في انتاج الكوبالت في مصنع قرب مدينة مراكش، حيث تنص الاتفاقية حسب وكالة “رويترز” على دراسة جدوى من المقرر اكتمالها بنهاية الربع الأول لتقييم الجدوى التجارية للمصنع الحالي وبصمته الكربونية.

وقالت الشركة المغربية في هذا السياق، أن الكوبالت سيتم إنتاجه باستخدام كوبالت ونيكل وليثيوم معاد تدويرهم، مشيرة إلى أنها تتوقع أن يرتفع الطلب على هذه المادة مع زيادة استخدام الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية.

ويأتي هذا المشروع على بعد سنتين من توقيع شركة “BMW” الألمانية اتفاقية مع شركة “مناجم” المغربية، من أجل اقتناء الكوبالت المغربي بقيمة 100 مليون أورو، في عقد يمتد لمدة 5 سنوات، من 2020 إلى غاية 2025، وذلك استنادا إلى مذكرة تفاهم سابقة جرى توقيعها بمراكش في يناير من سنة 2019، وبذلك سيقوم المغرب بتوريد خُمس حاجيات “بي إم دابليو” من هذه المادة، على أن يجري استيراد باقي الكميات من أستراليا.

هذا، وتُعتبر المملكة المغربية من بين أكثر منتجي معدن “الكوبالت” في العالم، وكانت شركة “مناجم” فد أعلنت في 2017، أن إجمالي ما ينتجه المغرب من المادة الأولية لهذا المعدن تتجاوز سنويا 2000 طن، بالإضافة إلى توفره على أحد “أكثر المناجم ندرة بالقارة الإفريقية”.

ويشكل “الكوبالت” 23 بالمائة من منتجات شركة “مناجم” التي تعد ثاني أكبر شركات المعادن بالمغرب بعد المكتب الشريف للفوسفاط، وهو الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني سواء إيجابا عبر صفقات مماثلة لتلك الموقع مع “بي إم دابليو”، أو سلبا عند انخفاض أسعار هذا المعدن، مثلما كان عليه الشأن في النصف الأول من سنة 2019 حين خسرت مناجم 370 مليون درهم بسبب التراجع العالمي الكبير لأسعار الكوبالت والنحاس.

ويراهن المغرب على أن يتحول إلى أكبر البلدان المصدرة للكوبالت في العالم، خاصة في ظل الارتفاع المتوصل على طلب هذه المادة التي تُعتبر عنصرا أساسيا وضروريا لانتاج السيارات الكهربائية والأجهزة الإلكترونية وكل الأجهزة التي تشتغل بالطاقة المتجددة.

المصدر: مواقع الكترونية

Nasser Khatip

محرر مقالات_سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى