تقارير

العالم بعد 2030.. تنبؤات قد لا يصمد الكوكب الأزرق أمامها

كثرت التنبؤات بمستقبل البشرية بعد سنة 2030، حتى إن بعض التحليلات شككت في إمكانية صمود كوكب الأرض على وضعه الحالي بعد هذا التاريخ، وما يتطلبه ذلك من تضحيات ستقدمها الإنسانية للتكيف مع التغيرات الجديدة القادمة.

فالزيادة السكانية بحسب الأمم المتحدة ستتواصل، ليبلغ عدد سكان العالم نحو 8.5 مليارات شخص في عام 2030. كما أن التغيرات المناخية التي تطرأ على الكوكب ستؤدي إلى وقوع كوارث طبيعية من جفاف وتصحر وفيضانات بسبب استمرار انبعاثات الكربون خلال العقد الجاري، وضعف التزام الدول الكبرى بتعهداتها في مجال المناخ، خصوصا بعد أزمة كوفيد19، والحرب الدائرة في أوكرانيا شرق أوروبا.

تحديات متعددة قد تُفشل جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ17 التي اعتمدتها الأمم المتحدة منذ 2015، وحددت لها العام 2030 موعدا لتحقيقها، وعلى رأسها القضاء على الفقر والجوع، وضمان الصحة الجيدة والتعليم للجميع، وتمكين سكان الأرض من الولوج إلى المياه النظيفة، وتوفير العمل اللائق داخل مدن ومجتمعات محلية مستدامة.

كما سيتأثر العالم أيضا خلال العشرية المقبلة بتطور الذكاء الاصطناعي، وشبكات الجيل الخامس، وإنترنت الأشياء، والواقع الافتراضي الذي سيغزو مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما سينعكس على الحياة اليومية للبشر على جميع الأصعدة.

فهل سيكون العام 2030 فعلا أسوأ من 2020؟ ولماذا التشاؤم حاليا بخصوص مستقبل كوكب الأرض؟ وكيف ستتعامل البشرية مع التحديات الهائلة التي تنتظرها؟ وما مدى انعكاس التطور التكنولوجي المتسارع على حياة الأفراد؟

“دوامة التدمير الذاتي”.. كوارث يتضاعف معدلها

رسم تقرير التقييم العالمي “غار 2022” (GAR2022 ) الصادر عن مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، صورة قاتمة للوضع المناخي العالمي بعد 2030، بسبب الجفاف ودرجات الحرارة القصوى والفيضانات المدمرة.

ويتوقع التقرير الأممي أن يواجه العالم بحلول سنة 2030 نحو 560 كارثة كل سنة، أي بمعدل كارثة ونصف كل يوم، وذلك في مقابل ما بين 350 و500 كارثة يتراوح حجمها بين متوسط وكبير وقعت كل عام على مدى العقدين الماضيين. وأرجع التقييم العالمي أسباب هذا الوضع إلى عدم تحرك الدول والحكومات لاتخاذ قرارات حاسمة تتعلق بالسياسة والتمويل والتنمية لكبح التغيرات المناخية، مع استمرار الاستهانة بمخاطر هذا الوضع، و”التفاؤل الزائد وإساءة التقدير”، مما قد يعرض مزيدا من الناس للخطر في المستقبل.


ووصفت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة “أمينة جين محمد” هذا الوضع بـ”دوامة التدمير الذاتي” التي دخلت فيها البشرية. وقالت في تقديمها التقرير شهر أبريل/نيسان 2022 في مقر الأمم المتحدة في نيويورك: إن حجم الخسائر في الأرواح بسبب المناخ مقبل على الارتفاع رغم كل الجهود المبذولة، خصوصا خلال العقد الماضي.

في 2030.. خُمس البشرية مهدد بالفقر والهشاشة

تعاني البلدان النامية من التداعيات الاقتصادية للكوارث المناخية أكثر من غيرها، إذ تكلفها في المتوسط 1% من إجمالي ناتجها المحلي السنوي، وقد تصل هذه التكلفة إلى 1.6% في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مقابل نسبة تتراوح بين 0.1 و0.3% في البلدان المتقدمة. ويرتقب نتيجة لهذا الوضع أن يعيش 37.6 مليون شخص إضافي في ظروف الفقر المدقع بحلول عام 2030.

وسيكون بذلك القضاء على الفقر -الذي حددته الأمم المتحدة ضمن أهدافها للتنمية المستدامة- مستحيلا في موعده المحدد، علما بأن الفقر يكرس الهشاشة وينعكس بالتالي على باقي الأهداف المرجوة من أجل ضمان الرفاهية للبشرية، وشكلت التغيرات المناخية وجائحة كوفيد19 والحرب في شرق أوروبا، أبرز التحديات التي ستحول دون تحقيق الأهداف المطلوبة.


فقد دفعت الجائحة في 2020 بنحو 100 مليون شخص إضافي إلى الفقر المدقع، وأحدثت تدابير الإغلاق العام تباطؤا كبيرا في النشاط الاقتصادي العالمي، وحرمت ملايين الأفراد من الدخل، والأطفال من التعليم، وهو ما أسفر عن ندوب اقتصادية طويلة المدى. وجاءت الحرب الروسية الأوكرانية لتدخل العالم في دوامة أزمات متتالية مرتبطة أساسا بالطاقة والغذاء والتمويل، وجعلت من وقف نزيف الفقر أولوية للمجتمع الدولي عوض القضاء عليه نهائيا في أفق 2030.

وتهدد هذه الأزمة في شرق أوروبا بدفع ما يصل إلى 1.7 مليار شخص -أي أكثر من خُمس البشرية- إلى الفقر والعوز والجوع.

إجهاد مائي.. أزمة عطش تجتاح مليارات الأشخاص

دقت الأمم المتحدة منذ سنوات ناقوس الخطر بخصوص أزمة المياه في العالم، وصنفتها ضمن الكوارث العالمية والتهديدات ذات الآثار الوخيمة على المجتمعات. فجل التقارير الأممية الصادرة منذ دخول الألفية الجديدة أجمعت على أن شح المياه سيشكل أخطر تحدّ أمام البشرية في العشرية المقبلة، وسيعرقل كل جهود التنمية والقضاء على الفقر والجوع في العالم.


تقول منظمة “يونسكو” إن نحو ملياري شخص يعانون حاليا من صعوبة الوصول إلى الماء، وهذا الوضع قد يتعقد في المستقبل القريب، وتتوقع المنظمة أن يصل حجم النقص في المياه إلى 40% سنة 2030 إذا بقي الوضع على حاله، خصوصا في ظل النمو السكاني المطرد، والاستغلال المفرط للمياه الجوفية، وعدم انتظام تساقط المطر، وارتفاع درجات الحرارة. فكل درجة من الارتفاع في حرارة الكوكب تُفقد 7% من سكان الأرض 20% من مواردهم من المياه المتجددة.

وتتمركز جل الدول المهددة بأزمة المياه في أفريقيا وآسيا، ومن بينها الدول العربية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط التي بلغت حدودها القصوى في استنفاد مواردها المائية. وتعاني هذه الدول من ضغط مرتفع على مياهها الجوفية خصوصا من أجل احتياجات الفلاحة والصناعة والخدمات الحضرية. وبحلول سنة 2050، قد تمس أزمة الماء 5 مليارات نسمة بحسب تقديرات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

الطاقة النظيفة.. تحديات ما قبل الحياد الكربوني

أصبحت الطاقة النظيفة اليوم مطلبا رئيسيا في طريق إنقاذ الكوكب من الانهيار المناخي الذي يهدد البشرية، فالتلوث الذي تسببه مصادر الطاقة الأحفورية لن يصبح مطاقا بعد 2030. وسيتطلب تعويض هذه المصادر الملوثة مجهودا مضاعفا للحصول على طاقة نظيفة وبكلفة معقولة، خصوصا أمام الطلب المتزايد على الكهرباء الذي سيعوض تدريجيا وقود السيارات. ورغم ذلك فإن العالم لن يستطيع تحقيق التغطية الشاملة، ولن تتوفر الكهرباء إلا لـ92% من السكان بحلول عام 2030 بحسب البنك الدولي.


وبعد الزيادة القياسية التي شهدها التوسع في استعمال الطاقة المتجددة عام 2021، تسود مخاوف من أن يشهد هذا المسار انتكاسة في المستقبل في ظل ارتفاع أسعار السلع والطاقة وخدمات الشحن، والتي ستنعكس على كلفة إنتاج ألواح الطاقة الشمسية، وتوربينات الرياح، وأنواع الوقود الحيوي وغيرها.

ويراهن العالم على بلوغ نسبة 30% من الطاقة النظيفة ضمن إجمالي استهلاك الطاقة النهائي بحلول عام 2030، مقابل 18% سجلت في 2019، في أفق الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وفق السيناريو الذي وضعته وكالة الطاقة الدولية.

وتلعب الطاقة الشمسية دورا رئيسيا في هذا التوجه العالمي نحو خفض الانبعاثات. وتقول الوكالة الدولية للطاقة المتجددة: إن العالم سيحتاج إلى زيادة سعة الطاقة الشمسية 7 مرات بحلول عام 2030، من خلال إضافة 450 “غيغاواطا” من الطاقة الشمسية الجديدة سنويا حتى نهاية هذا العقد. وذلك بهدف الوصول إلى 14 “تيراواطا” من الكهرباء المنتجة عن طريق الشمس بحلول منتصف القرن الحالي، وخفض الاحترار العالمي بـ1.5 درجة مئوية.

بعد 2030.. الروبوتات تستحوذ على ملايين الوظائف من البشر

يتسبب التطور التكنولوجي الذي شهده العالم -خصوصا مع بداية الألفية الجديدة- في تقليص الاعتماد على البشر في عدة قطاعات، خصوصا منها الصناعية، حيث أصبحت “الروبوتات” تقوم بمهام أساسية. لكن هذه الآلات الذكية تطمح إلى غزو مجالات جديدة؛ خدماتية بالأساس. حتى إننا أصبحنا نسمع اليوم بالسائق الآلي، وروبوتات النظافة، والروبوت الأستاذ، والمذيع الآلي وغيرها.


وتتوقع دراسة أعدتها المجموعة الاستشارية “أكسفورد إيكونوميكس”، أن تستحوذ الروبوتات على نحو 20 مليون وظيفة في أنحاء العالم بحلول عام 2030، مما قد يخلف نوعا من عدم المساواة الاجتماعية بسبب تعويضها لملايين الوظائف، رغم أثرها الإيجابي على المردودية والاقتصاد.

كما يُرتقب كذلك أن يزيد حجم الإنفاق العالمي على صناعة “الروبوتات” بشكل كبير خلال السنوات القادمة. وتشير تقديرات كشفت عنها منصة “فيوتشر ليرن” (future learn) أن يصل حجم هذا الإنفاق إلى 260 مليار دولار بحلول سنة 2030.

بالإضافة إلى الثورة التي ستحدثها الروبوتات، يبدو أن بعض المهن لن تنتظر وصول العام 2030 لتصبح من الماضي بعد تراجع الطلب عليها وعلى خدماتها بسبب التطور التكنولوجي الحالي. ومن بين القطاعات المهددة بالاختفاء قريبا، قطاع المطابع والصحف الورقية ودور النشر، بعد أن أصبح التوجه اليوم هو قراءة الأخبار والحصول على المعلومات من شاشات الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة وغيرها.

كما أصبحت وكالات السفر والسياحة مهددة بالزوال أمام التطور الكبير لمواقع الإنترنت والتطبيقات التي تمكن المسافر من تنظيم رحلته بسرعة، ومقارنة الأسعار بسهولة. وحتى القطاع البنكي سيستغني عن مزيد من موظفي المكاتب والمحاسبين بفضل تطور التطبيقات البنكية التي تمكن من إجراء جل المعاملات عبر الإنترنت دون التنقل إلى الوكالات.

ولهذا الجانب المتعلق بالتطور التكنولوجي في المقابل جانب مشرق، فدخول الآلات والخوارزميات إلى سوق العمل سيسهم في خلق نحو 133 مليون وظيفة تهم بالأساس تطوير وإدارة نظم تكنولوجيا المعلومات، وتصنيع الأجهزة الحديثة، وإنشاء التطبيقات الإلكترونية، وهو ما سيعوض كثيرا من الوظائف التقليدية التي سيتم الاستغناء عنها خلال الأعوام الخمسة المقبلة، والتي قدرها باحثون بـ75 مليون وظيفة.

إنترنت الأشياء.. نحو عالم أرحب من التكنولوجيا

يكتسي التطور المرتقب لشبكات الإنترنت أهمية بالغة في رسم معامل مستقبل البشرية، ولا شك في أن الصراع الصيني الأمريكي الأوروبي الحالي بشأن شبكات الاتصالات من الجيل الخامس (G5) يفسر أهمية هذا المجال، وحساسيته بالنسبة للدول. فالتدفق الكبير والمستمر للبيانات عبر الإنترنت جعل من هذه الشبكة محط اهتمام الباحثين لتطوير سرعتها، وتمكين الولوج إليها في جميع أماكن الأرض.

فقد بدأت شبكات الجيل الخامس تعرض حاليا خدمات بسرعة فائقة، قادرة على نقل البيانات بـ10 إلى 100 مرة أكثر من شبكات الجيل الرابع. وهو ما سيساعد بالأساس في تطوير ما يعرف بـ”إنترنت الأشياء” الذي يمكّن من جمع البيانات ومشاركتها مع الأجهزة الأخرى في مدة زمنية قصيرة جدا، ويحوّل التجمعات السكانية الحالية إلى مدن ذكية تستعمل الإنترنت لقضاء جميع الأغراض؛ من برمجة المنازل والتحكم فيها عن بعد، إلى ركوب سيارات ذاتية القيادة، ومراقبة الطرق والأشخاص عن بعد.

ويتوقع خبراء أن يتوسع سوق “إنترنت الأشياء” ويقفز حجم الإنفاق عليه من 742 مليار دولار في عام 2020 إلى تريليون ونصف التريليون دولار أو أكثر في نهاية العقد الجاري. وتعمل الدول الكبرى وعلى رأسها الصين حاليا على استقبال هذا العالم الجديد بإطلاق شبكات الجيل السادس تجاريا في عام 2030، والتي ستوفر قدرات اتصال أسرع بألف مرة على الأقل من زمن الاتصال الحالي. كما سيتغلب العالم على مشاكل التغطية من خلال التحول نحو الإنترنت الفضائي، وهو هدف مشروع “ستارلينك” لإنشاء شبكة من 12 ألف قمر صناعي ستوفر الإنترنت بسرعة فائقة في أي مكان على كوكب الأرض.

“الميتافيرس”.. تعزيز التحول نحو الواقع الافتراضي

سيكون “الميتافيرس” (Metaverse) (ما وراء العالم) في قلب التطور الكبير الذي ستشهده شبكات الإنترنت حول العالم خلال العقد المقبل. فالسرعة الهائلة في نقل البيانات ستمكن المستخدم من أن يعيش تجربة العالم الافتراضي عبر منصة “الميتافيرس”، التي قد تصبح المنصة التقنية الأهم منذ ظهور شبكة الإنترنت والويب. وسيمكّن هذا العالم الافتراضي من عيش تجربة ثلاثية الأبعاد في العمل والتسوق ومقابلة الأصدقاء وحضور الحفلات الموسيقية وزيارة المتاحف دون الحاجة للتنقل.

وقد بدأت اليوم شركات التواصل الاجتماعي وألعاب الفيديو والتسوق في الاستثمار في عالم “الميتافيرس”، حتى إن شركة “فيسبوك” غيرت اسمها لتصبح “ميتا” استعدادا لهذا التحول، واستثمرت نحو 10 مليارات دولار لتطوير الأجهزة والبرامج التي ستوفر إمكانات “الواقع الافتراضي” و”الواقع المعزز”. كما أعلنت شركة “مايكروسوفت بداية 2022 استحواذها على مطور وناشر ألعاب الفيديو “أكتيفيشن بليزارد” (Activision Blizzard) ليصبح واجهة لها في “الميتافيرس”. وسارت على هذا المنوال أيضا مجموعة من الشركات الصينية العملاقة مثل “تنسنت” (Tencent) التي تركز على مجالي الألعاب والتواصل الاجتماعي بالدرجة الأولى.

ويتوقع أن يصل اقتصاد الميتافيرس” إلى ما بين 8 تريليونات و13 تريليون دولار بحلول عام 2030، بحسب تقرير حديث أصدره البنك العالمي (City Bank)، وتوقع البنك أن يستقطب هذا العالم الافتراضي نحو 5 مليارات شخص بحلول نهاية العقد الجاري.

عالم جديد.. تحديات تتهدد البشرية والكوكب الأزرق

لا يخفي الباحثون وعلماء الاجتماع والمستقبليات قلقهم من المتاهة التي قد تدخل فيها البشرية مجددا بسبب هذه العوالم الافتراضية الجديدة، وحدود انعكاساتها المحتملة على الصحية النفسية للأفراد، وتهديدها للحريات الفردية، والأمن المجتمعي عموما. فالقوانين والأنظمة الحالية التي تؤطر علاقات الأفراد فيما بينهم، مطالَبة بمسايرة هذه التغير التكنولوجي السريع كي تصبح قادرة على حماية الأسس التي بنيت على المجتمعات، وتضمن الحد الأدنى على الأقل من الخصوصية، وتراعي الثقافات المختلفة، دون أن تنصهر في توجه واحد داخل ما أصبح يعرف بـ”العالم القرية”.


ومما لا شك فيه أن هذه التطورات التي ستشهدها البشرية، ستغير من شكل الحياة الحالي مثلما تغير مقارنة مع فترة ما قبل عصر الإنترنت، فنحن نعاين أمورا كانت في الماضي القريب مستحيلة وأصبحت اليوم واقعا، أو تقترب من ذلك في المستقبل، فالتنبؤ بحدود التكنولوجيا صعب جدا.

لكن الأكيد أن البشرية مطالبة بإنقاذ نفسها من الدمار الذي يتهددها، فالأرض شهدت في المئة سنة الماضية تحولات كبيرة جدا، ونموا ديمغرافيا سريعا، قد يفشل الكوكب الأزرق في تحمله، خصوصا مع الاستنزاف المتواصل للموارد الطبيعية، وزيادة الاستهلاك على جميع الأصعدة.

ولن يستطيع التقدم التكنولوجي في أي حال من الأحوال درء هذا الخطر المحدق بنا، حتى لو استوطن الفضاء وغزا المريخ.

الجزيرة الوثائقية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى