تقارير

خطة عراقية لزيادة الإنتاج لـ8 ملايين برميل يوميًا.. ما السر في تضخم الثروة النفطية العراقية؟.. إليك القصة الكاملة

خطة عراقية لزيادة الإنتاج لـ8 ملايين برميل يوميًا.. ما السر في تضخم الثروة النفطية العراقية؟.. إليك القصة الكاملة

تشهد حقول النفط في العراق خطة تطوير شاملة من خلال حفر آبار جديدة، في إطار إستراتيجية لزيادة الإنتاج إلى 8 ملايين برميل يوميًا بحلول 2027.

وفي هذا الإطار، كشفت شركة الحفر العراقية عن إنجاز حفر بئر جديدة في حقل الزبير النفطي جنوب البلاد، ضمن خطّتها لحفر 37 بئرًا جديدة في الحقل، بالتعاون مع شركة إيني الإيطالية.

يتضمن العقد الموقّع بين الحكومة العراقية والتحالف الذي تقوده شركة “إيني” الإيطالية لتطوير الحقل، الذي يعدّ من أكبر حقول النفط في العراق، الوصول إلى مستوى إنتاج عند 1.2 مليون برميل يوميًا من الحقل الذي يبلغ حجم احتياطياته 4 مليارات برميل، وفق البيانات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

حقل الزبير النفطي

قال مدير عام شركة الحفر العراقية التابعة لوزارة النفط العراقية، باسم عبد الكريم ناصر، إن الشركة أنجزت حفر البئر السابعة ضمن العقد المبرم مع شركة إيني الإيطالية لحفر 37 بئرًا نفطية في حقل الزبير.


وأضاف أن عمليات الحفر تجري باستخدام جهاز الحفر “آي دي سي 37” – IDC37- بعمق 3547 مترًا.
وأشار إلى أن الشركة خصصت جهازين حديثين لتنفيذ المشروع، إذ يجري تطوير آليات العمل في الشركة وفق المعايير العالمية بما يتعلق بأنظمة السلامة والفحص الهندسي ومفاهيم إدارة الجودة ومتطلبات البيئة في تشغيل الأجهزة مع الشركات العالمية، وتفعيل التوجه في العمل مع الجهد الوطني، خاصة في مجال الجودة والصحة والسلامة المهنية والبيئة.

وأوضح أن الشركة تعمل حاليًا وفق نظام الإدارة المتكامل، لتواكب العمل العالمي بخصوص الأنظمة والمعايير.

خطة مشروعات الحفر

وضعت شركة الحفر العراقية خططًا طموحة لتنفيذ مشروعات الحفر والاستصلاح الجديدة، إذ تعتزم القيام بأعمال جديدة في حقل الرميلة في البصرة، وحقل شرق بغداد، وغيرها من الحقول العراقية.
يأتي ذلك بالتزامن مع تنفيذ مشروعات الحفر والتطوير في حقول البصرة (الزبير ومجنون وغرب القرنة)، وحقل الناصرية، وحقل الغراف وحقول ميسان.

تتضمن المشروعات التي تنفّذها الشركة لتطوير حقول النفط في العراق حفر 15 بئرًا في حقل الرميلة لصالح شركة بي بي البريطانية، وحفر 27 بئرًا في حقل شرقي بغداد، واستصلاح 150 بئرًا في حقول ميسان.

أعمال الحفر الجديدة في 2022

نجحت الشركة خلال العام الجاري، ضمن خطّتها لزيادة قدرات حقول النفط في العراق، في إنجاز 92 بئرًا، من خلال حفر 26 بئرًا واستصلاح وإكمال 66 بئرًا في حقول البصرة، ميسان، ذي قار، وحقول محافظة كركوك.

وفي حقل مجنون يُنَفَّذ مشروع بحفر 43 بئرًا لصالح شركة نفط البصرة، وبالتعاون مع شركة هاليبرتون لتقديم الخدمات النفطية.

تأتي المشروعات التي تنفذها العراق لحفر وتطوير الآبار ضمن خطة لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى 8 ملايين برميل يوميًا، والتي تشمل أيضًا تطوير عدد من الحقول العملاقة، وفي المقدمة منها حقل غرب القرنة1، و2.

اقرأ أيضًا: وزارة النفط العراقية تكشف عن عدة حقائق حول مشروعات الغاز في 3 حقول


يعمل العراق على تطوير عدة حقول لإنتاج الغاز الطبيعي واستغلال الغاز المصاحب لإنتاج النفط، ضمن مساعيه لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتأمين الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، التي تعاني جراء توقف الإمدادات الخارجية من الغاز الإيراني.

وفي هذا الإطار، أصدرت وزارة النفط العراقية بيانًا تكشف فيه عن موقف عدد من مشروعات إنتاج الغاز، في ظل الاتهامات التي طالتها مؤخرا في أعقاب تراجع إمدادات الغاز لمحطات الكهرباء؛ ما تسبب في انقطاعات التيار في عدد من المحافظات بالتزامن مع موجة البرد الشديدة.

وأكدت الوزارة حرصها وشركاتها على الاستثمار الأمثل للثروة الوطنية، والعمل على تطوير الحقول النفطية والغازية بمهنية عالية، على الرغم من التحديات الاقتصادية والصحية والأمنية، مع وضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، بعيدًا عن الإثارة الإعلامية.

جاء ذلك تعقيبًا على ما أوردته وسائل التواصل الاجتماعي بخصوص برامج ومشروعات تطوير الغاز في الجنوب، وحقل المنصورية الغازي في ديالي، وحقل عكاز الغازي في محافظة الأنبار.

وأشارت الوزارة إلى أن الاتفاق مع شركة توتال الفرنسية سيدخل حيز التنفيذ في الربع الأول من هذا العام بعد الحصول على الموافقات اللازمة ومراجعتها من قبل الجهات الرقابية، أما العقود الأخرى فهي خاضعة أيضًا لمراجعة الجهات الرقابية ومناقشتها، قبل إقرارها واعتمادها والمباشرة بها.‎‎


حقل المنصورية

عرضت وزارة النفط العراقية موقف عدد من مشروعات الغاز وفي مقدمتها حقل المنصورية، موضحة أن الهدف من المشروع تطوير الحقول الغازية واستثمارها لتأمين الحاجة المحلية من الغاز، بهدف تزويد محطات الطاقة الكهربائية العاملة بوقود الغاز، إضافة إلى تقليل الاستيراد من دول الجوار، وتعظيم الإيرادات المالية، وتوفير فرص العمل، وتنشيط الحركة الاقتصادية في المحافظة.

‎وأشارت إلى أن الحقل عُرِضَ ضمن جولة التراخيص الثالثة 2010، وفاز عام 2010 ائتلاف شركات “تباو التركية، كويت إنرجي، كوكاز الكورية”، وتعذر على الشركات المباشرة بعمليات التطوير، بسبب الأوضاع الأمنية التي شهدتها المحافظة عام 2014.

‎وأضافت وزارة النفط العراقية: “لأهمية الحقل في الإستراتيجية الوطنية لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي، وعلى وجه الخصوص، التوسع في توليد الطاقة الكهربائية التي تعمل بوقود الغاز الطبيعي، طُرِحَ حقل المنصورية الغازي للتنافس استنادًا إلى قرار مجلس الوزراء المرقم (270) لسنة 2019 لتطوير حقل المنصورية الغازي بالجهد الوطني، وبمشاركة إحدى الشركات العالمية المؤهلة (51% شركة نفط الوسط و49% الشركة الأجنبية)، واعتماد العقد المعياري لجولة الحقول الحدودية (الجولة الخامسة) وفق مبدأ المشاركة بالربح.

وأوضحت أنه بناءً على ذلك شرعت وزارة النفط بتنظيم جولة للتنافس لتطوير حقل المنصورية الغازي، واتُّخِذَت الإجراءات الأصولية بهذا الخصوص؛ حيث تضمنت الخطوات اختيار عدد من الشركات العالمية المؤهلة ودعوتها للمشاركة بتطوير الحقل وعددها 16 شركة، أبدت 9 منها رغبتها في المشاركة بتطوير الحقل؛ أبرزها “بتروفاك، سينوك، غازبروم، توتال، سينوبك، بي بي إل آسيا، جيرا إنرجي غروب”.

‎وذكرت وزارة النفط العراقية أنه بتاريخ 31 مارس/آذار 2021 وبحسب وثيقة المناقصة النهائية حُدِّد يوم 20 أبريل/نيسان 2021 موعدًا لفعالية التنافس؛ حيث يلزم العقد الشركة المقاولة بتحقيق الإنتاج التجاري الأول بمعدل لا يقل عن 100 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الجاف يوميًا في غضون 4 سنوات من تاريخ نفاذ العقد وتحقيق هدف إنتاج الذروة البالغ 300 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الجاف في غضون 7 سنوات من تاريخ نفاذ العقد.

‎كما شُكِّلَت لجنة برئاسة وزير النفط وعضوية وكيل الوزارة لشؤون الاستخراج والمديرين العامين لدوائر (القانونية، العقود والتراخيص البترولية، الرقابة الداخلية) إضافة إلى معاون المدير العام لشركة نفط الوسط، حيث نُفِّذَت فعالية التنافس بتاريخ 20 أبريل/نيسان الماضي في مبنى وزارة النفط بحضور الوكلاء والمديرين العامين لتشكيلات الوزارة وممثلي الشركات الأجنبية، وأسفرت عملية التنافس بالإحالة على الشركة التي قدمت العطاء الأقل وهي شركة (سينوبك) الصينية، التي تتقاسمها شركة نفط الوسط بنسبة (51%) وشركة سينوبيك بنسبة (49%) وفق قرار مجلس الوزراء.

وجرى توقيع العقد بالأحرف الأولى بين دائرة العقود والتراخيص النفطية التابعة لشركة النفط الوطنية العراقية وبين وشركة (سينوبك) الصينية، ويُعَد هذا عقدًا أوليًا، يتطلب الحصول على موافقة لجنة الطاقة الوزارية، ومجلس الوزراء الجديد، بعدها يتم التوقيع النهائي من قبل شركة نفط الوسط وشركة “سينوبيك الصينية” من أجل تفعيل العقد، والشروع في عمليات التطوير.


حقل عكاز الغازي

‎أوضحت وزارة النفط أنه جرى عرض وإحالة عقد حقل عكاز الغازي ضمن جولة التراخيص الثالثة الخاصة بالحقول الغازية 2010 إلى شركة كوكاز الكورية؛ حيث باشرت الشركة أعمال تطوير الحقل والتعاقد على المواد ومعدات تكرير الغاز، ولم تستطِع الشركة إكمال أعمالها بسبب الأعمال الإرهابية لتنظيم داعش، وأدت مجموعة المفاوضات إلى انسحاب الشركة.

وأضافت: لأهمية محطة عكاز الحرارية للغاز، ومحطة الأنبار الحرارية في توليد الكهرباء، وتلبية جزء من الحاجة المحلية، تتواصل الوزارة مع عدة شركات إقليمية وعالمية رصينة؛ للتوصل إلى اتفاق يحقق الأهداف المخطط لها بتطوير الحقل وإنتاج الغاز، ولم يُتَوصَّل إلى اتفاق أو عقد مع أي من هذه الشركات حتى الآن.


الاتفاق مع توتال

أشارت وزارة النفط العراقية إلى أن شركة توتال الفرنسية عملت منذ عدة سنوات على تقديم الدعم التقني العالي للصناعة النفطية العراقية، وكانت الرائدة في مجال تقديم دراسات تطوير الحقول النفطية العملاقة في العراق خلال الأعوام الـ30 الماضية.

وتقدمت شركة توتال مع شركة لوك أويل، عام 2018، بدراسات لجمع وتكرير الغاز المحترق في المنطقة الجنوبية ولم يتم المضي بالمشروع بسبب الظروف السياسية للبلاد، وفي عام 2020، قدمت توتال مقترحاتها لبناء منشآت الغاز في الجنوب العراقي المحترق منذ عشرات السنين، وقد جرى العمل في عدة ورش تفصيلية بمشاركة شركات الوزارة المعنية ودوائر مركز الوزارة وعدد من المستشارين الدوليين وعرض الموضوع على مجلس الوزراء الذي أصدر قراره المرقم (244) لسنة 2021 ونص على قيام شركتي نفط البصرة وشركة غاز الجنوب بالتعاقد مع شركة توتال، لغرض تنفيذ مشروع الغاز المتكامل (المقصود 4 مشروعات) والحصول على موافقته على استكمال جولات النقاش التي أنتجت الاتفاق مع توتال على مجموعة مشروعات من شأنها إتمام حلقات الصناعة النفطية ومعالجة نقاط الضعف التي منعت العراق من أخذ دوره باعتباره أحد أهم صناع الطاقة في العالم.

وأشارت وزارة النفط العراقية إلى أن نتائج المفاوضات النهائية وكل التفاصيل عُرِضَت على مجلس الوزراء والحصول على موافقته للتوقيع الأولي، بعدها صدر قرار مجلس الوزراء المرقم (307) لعام 2021 بالموافقة على تولي شركة غاز الجنوب ونفط البصرة مع شركة توتال الفرنسية للمشروعات، والمضي بالمشروع للنتائج التنموية العظيمة التي يمثلها هذا المشروع.

وتضمنت الاتفاقية مع شركة توتال الفرنسية 4 عقود مهمة تُسهِم في تحقيق التنمية المستدامة، عبر عقود استثمار الغاز بطاقة 600 مليون قدم مكعبة قياسية، ونقل ومعالجة مياه البحر بطاقة 5 ملايين برميل يوميًا؛ لإدامة وزيادة الإنتاج من الحقول النفطية، وعقد توليد 1000 ميغاواط من الطاقة الشمسية.


تطوير حقل أرطاوي

أوضحت الوزارة أن مشروع تطوير حقل أرطاوي يهدف إلى زيادة الإنتاج إلى أكثر من 210 آلاف برميل يوميًا، ويعد الاتفاق الذي جاء وفق صيغة عقود جولة التراخيص الخامسة “المشاركة في الربح” من الخطوات الرائدة لتطوير الصناعة النفطية والغازية في العراق، بالتعاون مع إحدى أكبر الشركات العالمية الرصينة التي ستضع استثمارات مالية ضخمة في هذه المشروعات، فضلًا عن تبادل الخبرة والتكنولوجيا الحديثة، وبما يُسهم في تطوير الصناعة النفطية، وتعظيم الإيرادات المالية، وتوفير فرص عمل لأبناء العراق، والعمل على إيقاف حرق الغاز وتحويله إلى طاقة مفيدة لمد محطات الطاقة الكهربائية، والصناعات البتروكيماوية وغيرها، فضلًا عن التقليل من الانبعاثات والملوثات.

‎وأكدت الوزارة أن شركة النفط الوطنية حصلت على موافقة مجلس الوزراء وفق القرار (361) لسنة 2021 بمساهمة وزارة النفط في مشروع تطوير البنى التحتية الذي أُحِيلَ بعهدة شركة توتال وبنسبة لا تقل عن 40%، على أن تسترد المبالغ من الأموال المتحققة من تصدير النفط للمساهمة بنسبة 40% من حصة شركة توتال البالغة 100%؛ ما يعظم الإيرادات المالية للشريك الوطني.

المصدر: مواقع إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى