عرب وعالم

كيف اعتمدت شركة عربية عملاقة على الوقود الحيوي لتشغيل جميع مرافقها في أكثر من 90 جزيرة على ساحل البحر الأحمر.. ماذا تفعل السعودية؟

أعلنت شركة “البحر الأحمر” للتطوير، اختيارها شركة “MAN” لحلول الطاقة لتوريد 25 مجموعة من مولدات الوقود الحيوي لوجهتها السياحية المستدامة.

وستزود مجموعة المولدات، والتي تتمتع بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ 112 ميغاوات، المنطقة التي تمتد على طول 200 كلم على ساحل البحر الأحمر وتضم أرخبيلاً من أكثر من 90 جزيرة بمساحة إجمالية تبلغ 28 ألف كلم مربع.

وتعتمد البنية التحتية المستدامة للوجهة السياحية “البحر الأحمر”، على إمدادات الطاقة المتجددة دون الاعتماد مطلقاً على شبكة الكهرباء الوطنية، وسيتم تشغيل الوجهة المستدامة بالاعتماد على محطات الطاقة الشمسية المتضمنة بطاريات التخزين المدعومة بنظام ” MAN GenSets” في ستة مواقع مختلفة، بمحركات محسّنة للاستخدام مع الوقود الحيوي B100 المحايد مناخياً.

وتم تطوير البنية التحتية الشاملة لإمدادات الطاقة المتجددة من قبل تحالف تقوده شركة “أكوا باور” المطورة السعودية، والرائدة في التطوير والاستثمار والتشغيل لمشاريع في مجالات توليد الطاقة وتحلية المياه.

وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة جون باغانو أن الشركة تلتزم بدفع عجلة العمل إلى الأمام، والاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة مما يساعدها في وضع معايير عالمية جديدة في السياحة المتجددة.

وأضاف باغانو: “حتى وإن لم تكن الطاقة الشمسية متوفرة، سيستمر مصدر الطاقة محايداً مناخياً تماماً بفضل محركاتنا”.

وأكّد: “إننا فخورون حقاً لأن نكون جزءًا من نجاح هذا المشروع المستدام الضخم، وعلى إمدادات الطاقة الصديقة للبيئة أن تكون آمنة وجديرة بالثقة، وتضمن محركاتنا هذا الوعد عبر نظام الطاقة الهجين، الذي ستوفر محطات الطاقة الست دعماً مرنًا للغاية له وللطاقة المطلوبة دون أي تأثير إضافي على المناخ”، مشيراً إلى أنه يمكن من خلال هذا النظام للمنتجع الواحد أن يقدم لضيوفه تجربة سياحية مستدامة دون الإضرار بالبيئة مع ضمان مصدر مستدام ومتجدد للطاقة”.

تكمن أهمية وجهة “البحر الأحمر” لدعمه لإستراتيجية التنويع الاقتصادي الذي تنتهجه المملكة العربية السعودية من خلال توفير فرص العمل، وتشجيعه ريادة الأعمال، وجذبه الاستثمارات المحلية والأجنبية في المملكة العربية السعودية، كجزء من رؤية 2030.

اقرأ أيضاً: السعودية.. افتتاح أول قرية للمعززات الحيوية المرجانية في العالم

أعلنت المملكة العربية السعودية، عن افتتاح أول قرية للمعززات الحيوية (البروبيوتيك) المرجانية بالعالم، في البحر الأحمر.

وأفادت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) السعودية، المسؤولة عن المشروع، بأن قرية المرجانية، تقع على بعد ٢٠ كيلومتراً تقريباً من الحرم الجامعي المطل على البحر الأحمر.

ووفقاً لما نقلته صحيفة “عكاظ” السعودية، فإن مركز أبحاث البحر الأحمر التابع للجامعة ساهم في إنشاء هذه القرية “تحقيقاً لنهجه الذي يدعم جهود الحفاظ على المرجان وترميمه”.

وأشارت الصحيفة إلى أن الافتتاح شهد احتفالاً بقص الشريط تحت الماء حضره ممثلون عن قيادات الجامعة وعدد من الباحثين وطلبة مركز أبحاث البحر الأحمر.

فيما أكّد البروفيسور دونال برادلي، نائب رئيس “كاوست” للأبحاث، إن البحر الأحمر هو أحد مفاتيح التنويع الاقتصادي للمملكة في مشروع (نيوم) ومشروع أمالا ومنطقة الوجه. لافتاً إلى أن “كاوست” تتمتع بموقع فريد على شواطئ البحر الأحمر يؤهلها لعمل الأبحاث المؤثرة ودراسة الجيولوجيا الرائعة لهذا البحر وكشف أسرار التنوع الحيوي فيه وأحواض الكربون الأزرق والموارد الساحلية التي تعتبر ركيزة التنمية المستدامة في المملكة.

وأضاف برادلي، بأن التحديات العلمية والهندسية في البيئات البحرية تحفز الخبراء من علوم الأرض والبيئة البحرية ومنصات التكنولوجيا المتعددة للتركيز على حماية الموائل التي تحتاجها الشعاب المرجانية في العالم وترميمها.

وأوضح بأن مشروع قرية “المعززات الحيوية” المرجانية في كاوست سيسعى لإيجاد حلول جديدة لمساعدة الشعاب المرجانية وتعزيزها أينما وجدت، في البحر الأحمر وفي جميع أنحاء العالم.

المعززات الحيوية (البروبيوتيك) هي متممات غذائية من البكتيريا الحية مفيدة للكائن المضيف كالمرجان وتعرف بـ(BMCs) وهي من الطرق الجديدة تُستخدم للحفاظ على الشعاب المرجانية واستعادتها وإعادة تأهيلها.

وتقول البروفيسور راكيل بيكسوتو، الأستاذ المشارك في العلوم البحرية في كاوست: “أثبتت مجموعتنا أن البكتيريا المفيدة المرتبطة بالشعاب المرجانية يمكن أن تخفف من الآثار الناجمة عن الإجهاد الحراري والأمراض، بل وتمنع موت الشعاب المرجانية”.

وتشرح بيكسوتو أن هذه القرية المرجانية ستكون مكاناً مثالياً للأبحاث المبتكرة الموجهة لحماية الشعاب المرجانية وأنه تم الأخذ في الاعتبار جميع الظروف الطبيعية اللازمة للقيام بمثل هذه الأبحاث.

وتقوم راكيل مع فريقها ببناء بنك حيوي يضم البكتيريا والكائنات الدقيقة البحرية المميزة التي تم جمعها من بيئات بحرية مختلفة في البحر الأحمر بهدف استخدامها في جهود التخفيف من أعراض الإجهاد البيئي، وتعزيز الاستزراع المائي، وترميم البيئة وإعادة تأهيلها.

قرية المعززات الحيوية المرجانية بمركز أبحاث البحر الأحمر هي مختبر طبيعي دائم تم تصميمه لتطوير الأبحاث المتعلقة بالشعاب المرجانية. يتم تمويل المشروع من قبل مكتب نائب الرئيس للأبحاث في “كاوست” من خلال التمويل التنافسي.

المصدر: مواقع إلكترونية عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى