تقارير

إس تي إم تفتتح بالمغرب ثاني أكبر معمل لصناعة مكونات السيارات الكهربائية في العالم

جرى اليوم الثلاثاء تدشين خط الإنتاج الجديد الخاص بالمكونات الإلكترونية لمجموعة إس تي ميكروإليكترونيكس STMicroelectronics على مستوى موقعها ببوسكورة.

وباستثمار قدره 2,4 مليار درهم منذ سنة 2020، فإن مشروع الذي تم تدشينه بحضور وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، يتعلق بتوسعة مساحة الإنتاج (إضافة 7500 متر مربع)، وإحداث خط إنتاجي جديد متخصص في تصنيع منتجات متطورة من كربيد السليسيوم carbure de silicium المستعملة في السيارات الكهربائية من طرف أبرز مصنعي السيارات العالميين.

وسيسمح الاستثمار بتأمين زيادة كبرى في القدرة الإنتاجية وإحداث مناصب شغل جديدة.

وتم في هذا الإطار إحداث أزيد من 700 منصب شغل خلال سنة واحدة منها 100 منصب خاصة بالمهندسين، ولاتزال عملية توفير فرص الشغل جارية.

وبهذه المناسبة، قال رياض مزور إن الأمر يتعلق بإنجاز حقيقي بالنسبة للصناعة الإلكترونية الوطنية، مشيرا إلى أن هذا الاستثمار الجديد لـ إس تي إم STM بوسكورة، وهو ثاني أكبر موقع للمجموعة في العالم، يأتي في سياق عالمي يتسم بقلة هذا النوع من المكونات الإلكترونية الخاصة بالسيارات الكهربائية، مما يضطر مصنعي السيارات بالخصوص إلى تقليص وتيرة إنتاجهم.

وتابع أنه سيسمح للمغرب بتعزيز مكانته في سلسلة قيمة قطاع السيارات كوجهة مفضلة للاستثمارات الدولية الهامة، ولا سيما في مجال التنقل الكهربائي الذي تتنافس فيه الدول الرائدة في مجال الصناعة الإلكترونية.

وأكد في هذا الشأن أيضا بأنه من خلال إنتاج مكونات إلكترونية تنافسية ذات جودة عالمية مصممة في معظمها بمهارات مغربية، فإن المغرب يقطع أشواطا كبيرة على درب تحقيق سيادته الصناعية، كما يؤكد توفره على إمكانيات ومؤهلات تنموية كبرى تستجيب للاحتياجات الجديدة الناشئة مثل تلك المتعلقة بالسيارة الكهربائية وشبكة الاتصالات من الجيل الخامس و الأشياء الموصولة أو الصناعة 4.0.

من جانبه صرح فابيو غوالاندريس نائب الرئيس التنفيذي ومدير التنظيم التكنولوجي والتصنيع بالمجموعة بأن الاستثمارات المنجزة لزيادة القدرة الإنتاجية وتحسين المنشآت وعملية توفير فرص الشغل الهامة الجارية، يؤكدان مدى أهمية تنمية إس تي بوسكورة بالنسبة للنمو المستقبلي لـلمجموعة وريادتها العالمية على مستوى المنتجات الموجهة لكهربة السيارات والتحول الرقمي للمقاولات الصناعية”.


وقال”إننا تمكنا من تحقيق مخططنا التنموي الطموح بالنسبة لـ إس تي بوسكورة بفضل دعم الوزارة والسلطات المحلية والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات”.

ويذكر أن مجموعة إس تي ميكرو إليكترونيكس بوسكورة، المتخصصة في تجميع واختبار المكونات الإلكترونية، هي أحد المواقع الأكثر تطورا في العالم من حيث المكننة والتكنولوجية.

وتوفر المجموعة منتجات تستجيب لأعلى متطلبات الجودة وتساهم بالتالي في ريادة إس تي على مستوى المنتجات الموجهة لكهربة السيارات والتحول الرقمي للمقاولات الصناعية.

ومجموعة إس تي بوسكورة هي أيضا أحد أبرز مواقع مجموعة إس تي ميكرو إليكترونيكس على مستوى تجميع واختبار منتوجات STPOWER المتطورة من كربيد السليسيوم carbure de silicium بأحجام كبيرة، وعلى مستوى المنتجات المدمجة في السيارات الكهربائية لأبرز مصنعي السيارات في العالم.

اقرأ أيضاً: افتتاح مصنع لصناعة أغطية مقاعد السيارات بالمغرب

ترأس وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أمس الأربعاء بالمنطقة الصناعية الحرة أتلانتيك بالقنيطرة، حفل افتتاح المصنع الجديد لشركة “أديينت أوتومتيف سايتينغ المغرب”، الذي أنجز باستثمار يقدر بـ 72 مليون درهم.

وتشغل الشركة، المتخصصة في تصنيع أغطية مقاعد السيارات، وتمتد على مساحة إجمالية قدرها 25 ألف متر مربع، بما في ذلك 10 آلاف متر مربع مبنية، كما تعتزم إضافة 6500 متر مربع، حاليا 600 شخص وتطمح في الوصول إلى أكثر من 1300 منصب شغل بحلول عام 2025.

وقال مزور، في كلمة بهذه المناسبة التي حضرها على الخصوص نائب رئيس قسم أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في “أديينت”، ميشيل برتلين، والمدير العام للشركة، محمد الفاتين، إنه “بفضل قيادة الملك محمد السادس، اكتسب المغرب قاعدة صناعية للسيارات تجعله من الآن مصدرا مضمونا للنمو والتصدير لقادة صناعة السيارات في العالم”، مضيفا أن هذا الاستثمار الجديد للشركة يقدم مثالا واضحا من خلال تعزيز وجودها في المغرب.

وأشار إلى أن مجموعة “أديينت” تعمل أيضا على تعزيز مكانتها الرائدة في السوق المحلية، لكي تصبح منصة تصدير مهمة لسوق السيارات في جنوب أوروبا، مؤكدا أنها تعمل على تعزيز سلسلة قيمة السيارات المغربية وتخلق المنظومة الصناعية “لأديينت” من خلال جعل تحديد موردي المجموعة ممكنا وكذا زيادة معدل التكامل وآفاق خلق فرص عمل مستقرة وعالية الجودة للشباب.

ومن جهته، قال الفاتين، إنه “بهذا الاستثمار تدخل مجموعة أديينت مرحلة جديدة في مساهمتها في التنمية المستدامة للمملكة المغربية”، مضيفا أنه بالنظر لأهمية مجموعة أديينت في قطاع السيارات العالمي بحصة 33 في المائة من السوق العالمية، فإن الطموح هو زيادة المساهمة في تطوير المنظومة الصناعية للسيارات من خلال تفضيل الشركات المحلية للمساهمة في زيادة معدل الادماج”.

وتبلغ مبيعات “أديينت أوتومتيف سايتينج المغرب” حاليا 24 مليون دولار حيث تجهز أكثر من 250 ألف سيارة سنويا ولا سيما العلامات التجارية لمجموعة (بي إس إي PSA)، كما تهدف على المدى القصير الوصول إلى 100 مليون دولار وكذا تجهيز 750 ألف سيارة بحلول عام 2025.

وتروم “أديينت أوتومتيف سايتينج المغرب” إلى تطوير سلسلة صناعة السيارات بالمغرب مع معدل تكامل للمكونات المحلية متوقع في المستقبل القريب بأكثر من 45 في المائة.

وتخطط المجموعة إطلاق منظومة صناعية للموردين يهدف إلى ضمان تطوير سلسلة قيمة السيارات في المغرب وتأكيد رغبة المجموعة في تطوير أنشطة جديدة في المغرب، بما في ذلك “مساند الرأس” و”مساند الأذرع”.

وفي هذا الإطار، تم اليوم توقيع مذكرة تفاهم مع المزود( سايج SAGE) لاستثمار بقيمة 78 مليون درهم، ستمكن من إحداث 220 منصب شغل. كما تخطط المجموعة لإنشاء مركز تقني وهندسي “للأغطية ” في المغرب لتطوير وتصميم المنتجات، ويعد هذا المركز التقني الأول من نوعه في المملكة، حيث سيوفر 50 وظيفة للمهندسين.

وكانت مجموعة “أديينت” بدأت استثماراتها بالمغرب في 2018 بافتتاح أول مصنع لها في المنطقة الصناعية الحرة أتلانتيك بالقنيطرة، بمساحة 8500 متر مربع، من إجمالي 18 ألف متر مربع ، بغلاف مالي قيمته 150 مليون درهم، ما ساهم في توفير 245 منصب شغل.

وتوجد المجموعة في جميع أنحاء العالم ، وتنتج 20 مليون مقعدا سنويا ، أي أن واحدا من كل ثلاثة مقاعد يباع في جميع أنحاء العالم هو أحد منتجات المجموعة، وتشغل 80 ألف شخصا في 208 وحدات إنتاج تقع في 33 دولة.

وتعتبر شركة رائدة في السوق في أنظمة المقاعد الكاملة ، حيث تزود “أديينت” جميع شركات صناعة السيارات الكبرى في العالم ، وتقدم حلولا ذكية تضمن السلامة والمتانة والراحة والأناقة.

وتكمن قوة أديينت في كونها مجموعة تتحكم في عملية الإنتاج بالكامل من تصميم و هندسة وتصنيع وتجميع من مصدر واحد، وهي رائدة تكنولوجيا ومبتكرة في صياغة “رغوة البولي يوريثان” وتصنيع المنتجات القائمة على “الرغوة”.

كما تشكل أديينت المصدر الوحيد لشركات صناعة السيارات لجميع احتياجاتهم المعدنية والآلية ومجموعة لا مثيل لها من الموارد والقدرات، كما يستخدم فريق التصميم الصناعي خبرته في تصميم السيارات واتجاهات السوق لتوقع احتياجات المصنعين والمستهلكين.

وتلتزم المجموعة بممارسة الأعمال وفقا لمتطلبات حماية البيئة والتنمية المستدامة والممارسات الفضلى في مجال الحوكمة، بهدف العمل بطريقة تقلل من تأثير أنشطة أديينت على كوكب الأرض والتركيز على التحسينات الإجتماعية والإقتصادية التي تفيد جميع الموظفين والشركاء.

اقرأ أيضاً: شركات صناعة السيارات الهاربة من الحرب في أوكرانيا تختار الاستقرار بالمغرب


قررت عدد من الشركات العالمية المتخصصة في صناعة السيارات وأجزائها، الفارّة من الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية، نقل إنتاجها إلى المغرب، الذي أكد مرة أخرى أنه وجهة جذابة للاستثمار، على المستوى الدولي، نظرا للتحفيزات التي تقدمها الحكومة في هذا الصدد.

وقالت جريدة “leconomistemaghrebin”، إن المغرب مستمر في نموه في صناعة السيارات، حيث يواصل جذب الاستثمارات العالمية، مستفيداً من قربه من القارة الأوروبية، مضيفةً أن المغرب، بات مكاناً لنقل الإنتاج من المصانع المتضررة من الحرب في أوكرانيا، خصوصاً تلك التي ترتكز منتجاتها على الأسلاك التي تزود السيارات.

وأعطت الصحيفة نفسها، مثالاً، بشركة “سوميتومو” اليابانية، الخاصة بتصنيع الأسلاك الكهربائية وكابلات الألياف البصرية، التي أعلنت في مارس من سنة 2022 الجارية، أنها قررت نقل إنتاجها إلى مصانعها في رومانيا والمغرب، وهي الخطوة التي ستكلفها قرابة 900 مليون درهم، وذلك بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.

وأبرزت أن هذا الأمر، بمثابة دفعة أخرى تنتظر المغرب، الذي يترقب الانتهاء من تشييد شركة “BYD”، الصينية، ثالث مصانعها للسيارات، لتنضاف إلى المجموعة الفرنسية المتواجدة في البلاد منذ 2017، وهي “رونو”، و”بيجو”.

وأوضح المصدر، أنه بحسب الموقع الدبلوماسي المغربي، يعزز البلاد أكثر فأكثر مكانته كدولة جاذبة من حيث الاستثمارات الضخمة، مبرزةً أن السياسة الصناعية التي تنجها الرباط، تجعل البلاد دولة مرغوبة للغاية في السوق الدولية، كما أن المغرب لم يعد خفي طموحاته في ميدان الصناعة، خصوصاً السيارات.

واسترسل أن نقل استثمارات السيارات إلى خارج أوكرانيا، بسبب الحرب المستمرة، أدى إلى تسريع تطوير صناعة السيارات المغربية، حيث تظهر هذه الإجراءات أن المغرب يتحول بسرعة إلى بديل جذاب لمصنعي السيارات، ويعتقد محللون أن هذا الأمر، سيساهم في تطوير الصناعة المغربية على المدى القصير، ولاسيما قطاع الأجزاء والمكونات.

ونبهت إلى أن المغرب، مثل أوكرانيا، جذاب لشركات صناعة السيارات بسبب انخفاض تكاليف التشغيل، وسلاسل توريد السيارات الراسخة، وقربها من السوق الأوروبية، الأمر الذي جعل البلاد، في المرتبة الثانية، في قائمة أكثر المواقع جاذبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في قطاع السيارات، والـ 36 عالميا.

المصدر: بناصا – مواقع إلكترونية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى