تقارير

مخزونات ضخمة تكفي لتصنيع ملايين السيارات الكهربائية.. دولة عربية تستعد لاستخراج كميات كبيرة من معدن الليثيوم

تنتظر السعودية نتائج المسح الجيوفيزيائي للكشف عن المخزونات التعدينية واستخراج كميات من معدن “الليثيوم”، الذي يدخل في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية وغيرها.

وقالت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية في تصريحات لصحيفة “الاقتصادية”، إن “هناك عدة مواقع تطرقت إليها الدراسات، تتوافر فيها كميات من معدن الليثيوم، لكنها تحتاج إلى دراسات أكبر لتحديد أرقام أكثر دقة”.

وأضافت: “لذلك متوقع من مبادرة البرنامج العام للمسح الجيولوجي ومبادرات الاستكشاف ذات الصلة ضمن برنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجستية، أن تكون إحدى مستخرجاتها كميات من هذا المعدن”.

وأطلقت الوزارة أولى طائرات المسح الجيوفيزيائي في أغسطس الماضي في منطقة الدرع العربي، للحصول على البيانات الجيولوجية المتنوعة عالية الدقة، إلى جانب الكشف عن المخزونات المعدنية في المنطقة، معلنة في حينها بدء أعمال المسح الجيوفيزيائي.

ويهدف المسح إلى الحصول على البيانات الجيولوجية المتنوعة عالية الدقة للدرع العربي، إلى جانب الكشف عن المخزونات المعدنية في المنطقة.

ويعمل المركز الوطني للتنمية الصناعية بالتعاون مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية، على تطوير وتقييم عدة مشاريع صناعية تتوزع على القطاعات الصناعية المستهدفة، وتتجاوز قيمتها الاستثمارية 40 مليار ريال.

ويرى المركز أن صناعة السيارات وأجزاءها من الصناعات الواعدة التي تحظى باهتمام القيادة، وتعد أيضا من الصناعات المحورية التي لها دور كبير في دعم الصناعات المجاورة مثل الصناعات الكيمياوية والمعدنية، مؤكدا أنه نظرا للتغيرات السريعة والتحول التكنولوجي الذي تمر به صناعة السيارات في العالم، يعمل المركز بالتعاون مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية على الاستفادة من هذا التحول ورسم توجه استراتيجي يساعد على توطين قطع وأجزاء السيارات في المملكة.

لدى السعودية ميزة تنافسية، وتسعى إلى استغلال الثروات المعدنية الهائلة، مع وجود إمكانية الوصول إلى مخزون معادن يقدر بنحو 1.3 تريليون دولار، ويتضمن أكثر من 15 معدنا قابلا للاستثمار تجاريا.

وتتوافر العديد من المعادن الهامة في السعودية، مثل الفوسفات، والذهب، والنحاس، والزنك، وخام الحديد، واليورانيوم، والنيوبيوم، والفضة، والفلسبار، والبوكسيت، والسيليكا، والحجر الجيري وغيرها.

المصدر: العربية

اقرأ أيضاً: اتفاق مغربي سويسري لإنتاج “الكوبالت” و”الليثيوم” يحدث ثورة في صناعة السيارات الكهربائية


أعلنت شركة التعدين المغربية مناجم الأربعاء أنها اتفقت مع شركة التعدين وتجارة السلع جلينكور على إنتاج معدن الكوبالت في مصنع ستتم إقامته بالقرب مدينة مراكش ثالث أكبر مدن البلاد من حيث تعداد السكان.

وذكرت الشركة في بيان أن المشروع مشروط بدراسة جدوى من المقرر اكتمالها بنهاية الربع الأول من العام الجاري لتقييم الجدوى التجارية للمصنع الحالي وبصمته الكربونية.

وأوضحت أن الكوبالت سيتم إنتاجه باستخدام معدن الكوبالت والنيكل والليثيوم المعاد تدويرها. وتتوقع أن يتنامى الطلب باطراد من زيادة استخدام الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية.

وتعقيبًا على هذا الحدث، قال المهندس والعالم المغربي، رشيد اليزمي، إن تشييد أول مصنع لتطوير الكوبالت المغربي في مراكش يمثّل خطوة مهمة للبلاد، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على السيارات الكهربائية، حسب موقع موروكو ورلد نيوز.

أشار اليزمي -مخترع “أنود الغرافيت” المستخدم في بطاريات الليثيوم- إلى أنه رغم اكتشاف تقنيات إعادة تدوير الكوبالت قبل 20 عامًا، فإنها اكتسبت زخمًا كبيرًا في السنوات الأخيرة مع تزايد المخاوف المتعلقة بندرة المواد الخام.

وأوضح -خلال مقابلة تلفزيونية أجراها هذا الأسبوع- أن الأخبار المتداولة حول مصنع إعادة تدوير الكوبالت “جلينكور-مناجم” لا تُعد مفاجأة، لا سيما أن 25% إلى 30% من البطاريات ستكون مصنوعة من مواد معاد تدويرها.

ويعد المغرب إلى جانب كندا من أكبر منتجي خام الكوبالت على مستوى العالم. ولديه أحد المناجم النادرة لهذا المعدن، الذي يدخل في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، في قارة أفريقيا. ويبلغ إنتاجه السنوي نحو ألفي طن.


وقال عماد التومي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة مناجم إن “الشراكة مع جلينكور تمثل خطوة مثيرة في تطورنا بهذا المجال”.

وأضاف “تشارك شركة مناجم بشكل كامل في دعم الاقتصاد الدائري العالمي من خلال الكوبالت والنيكل والليثيوم وفي نفس الوقت مع تعدين الكوبالت بأعلى معايير المسؤولية الاجتماعية للشركات”.

عماد التومي: الشراكة مع جلينكور خطوة مثيرة في تطورنا بهذا المجال
ويتوقع التومي أن يزداد الطلب على الكوبالت بشكل كبير خلال العقد الحالي مدفوعا إلى حد كبير بالتحول إلى الطاقة المستدامة وأيضا احتياجات الصناعة التي تحتاج إلى هذا المعدن.

وتعمل معظم الجهات الفاعلة في سلسلة التوريد على ضمان الحصول على مواد مستدامة. وقال “نعتقد بشدة أن إعادة التدوير ستلعب دورا حاسما في تلبية هذا الطلب”.

وحظي الكوبالت باهتمام كبير بعدما أعلن عملاق تصنيع السيارات الألمانية بي.أم.دبليو العام الماضي أنه سيشتري هذا المعدن مباشرة من المناجم في المغرب وأستراليا.

ولذلك يسعى المغرب ثاني أكبر مصدر للكوبالت وتاسع منتج من حيث الكمية عالميا للاستفادة من قطاع التعدين والاستثمار في تطوير صناعة السيارات الكهربائية للارتقاء بسلسلة القيمة في إنتاج المركبات وتحفيز المزيد من فرص العمل.

وتتطلع الحكومة إلى جعل مشاريع التعدين مجالا مساهما في النمو بنهاية هذا العقد من بوابة تطوير عمليات البحث والتنقيب والخدمات اللوجستية لجلب المزيد من الاستثمار وتنويع الشركاء ما من شأنه تحقيق عوائد أكبر تخدم النموذج التنموي الجديد.

وبفضل مؤهلاته الكبيرة يسعى المغرب لأن يؤكد موقعه كمنصة آمنة وواعدة قادرة على تحفيز المستثمرين على دخول القطاع الذي يضطلع بدور محوري في التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالبلاد بفعل بنيته الجيولوجية المتنوعة والغنية بالمواد المعدنية.

وتتسلح وزارة الطاقة والمعادن باستراتيجية طموحة تهدف لزيادة إيرادات الدولة من استخراج معادن أخرى غير الفوسفات إلى أكثر من 1.7 مليار دولار بحلول 2030 من 730 مليون دولار حاليا عبر تحسين مناخ الأعمال لتوسيع مشاريع التعدين النظيفة.

وبموجب الاتفاقية الجديدة ستدخل مناجم وجلينكور في شراكة تمتد لخمس سنوات لإنتاج نحو 1.2 ألف طن من الكوبالت المعاد تدويره سنويا بالإضافة إلى هيدروكسيد النيكل وكربونات الليثيوم.

وقال ديفيد بروكاس الرئيس التنفيذي لجلينكور إن “الكوبالت المعاد تدويره والسلع الأخرى ستقوم بدور محوري في إزالة الكربون من استهلاك الطاقة وإحداث ثورة في المركبات الكهربائية”.

ومن المتوقع أن تقوم جلينكور بتسويق المنتجات المعاد تدويرها لشبكتها العالمية من الإلكترونيات المحمولة ومصانع السيارات، كجزء من التزامها المستمر بدعم التحول إلى اقتصاد معدوم الكربون وتحقيق طموحها المتمثل في انبعاثات صفرية بحلول 2050.

وكالات

اقرأ أيضاً: “ماسك” يوجه النداء لاستثمار المزيد في تعدين الليثيوم


يسعى الملياردير إيلون ماسك للحصول على المزيد من الليثيوم؛ لكن دولاً قليلة فقط تستطيع توفير هذه المادة الرئيسية لكهربة النقل في الوقت الآني على الأقل.

وجه رئيس “تسلا” نداءً عاماً لاستثمار المزيد في تعدين الليثيوم لسد الفجوة الكبيرة بين العرض والطلب التي يغذيها تبني السيارات الكهربائية.

وأشار ماسك إلى أن الشركة العملاقة المُصنّعة للسيارات الكهربائية قد تبدأ في تعدين الليثيوم بسبب ارتفاع الأسعار، وسبق له ذكر هذه الخطة لأول مرة منذ عامين تقريباً.

تبرز الحاجة الضرورية للحصول على كمية من المعدن الأبيض المائل إلى اللون الفضي، مع تزايد توقعات ارتفاع نمو الطلب عليه خلال السنوات القادمة.

ويوسّع المنتجون الكبار من أمثال “ألبيمارلي” (Albemarle) قدراتهم الإنتاجية، ويتم بناء مشاريع جديدة. لكن نمو العرض لا يسير بالسرعة الكافية نتيجة لنقص الاستثمار في أعقاب دورة ازدهار وكساد الليثيوم من 2017 إلى 2019.

ويتركز إنتاج الليثيوم حالياً في عدد قليل من الدول، وتمثّل تشيلي وأستراليا 81% من الإنتاج العالمي. وتعني قلة عدد الموردين ارتفاع مخاطر اضطراب الإمدادات.

وابتعد المستثمرون عن منتجي ومطوري ومنقبي الليثيوم بعد انخفاض الأسعار لمدة عامين. تم شراء حجم ضخم من الليثيوم عبر الإنترنت بعد الضجة الهائلة بخصوص الكهربة، في أعقاب ظهور “تسلا” والمركبات غير الهجينة في المشهد منذ خمس سنوات.

تتبنى المناجم والشركات الناشئة تقنيات أحدث وأكثر مراعاة للبيئة في تعدين الليثيوم، لكن لم يحقق أي منها حجم إنتاج تجاري، مما دفع بشركات السيارات مثل “تسلا” للاعتماد فقط على دول التعدين التقليدية مثل تشيلي وأستراليا.

المصدر: اقتصاد الشرق مع بلوميبرغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى